اعتداء على مسجد في تروا ريفيير يثير القلق… والمنتدى الإسلامي الكندي يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا

اعتداء على مسجد في تروا ريفيير يثير القلق… والمنتدى الإسلامي الكندي يحذّر من تصاعد الإسلاموفوبيا
تعرض المركز الثقافي الاسلامي في موريسي في مدينة تروا ريفيير لعمل تخريبي خلال ليل الثلاثاء – الأربعاء، بعدما أقدم شخص ملثم على تحطيم عدد من النوافذ القريبة من المدخل الرئيسي للمسجد، في حادثة أثارت استنكاراً واسعاً داخل الجالية المسلمة وخارجها.
وأظهرت تسجيلات كاميرات المراقبة شخصاً وصل إلى المكان قرابة الساعة 1:45 فجراً حاملاً حجارة استخدمها لتحطيم الزجاج، فيما كان المبنى خالياً من المصلين والعاملين وقت وقوع الحادث. وانتقلت شرطة تروا ريفيير إلى الموقع وفتحت تحقيقاً لتحديد هوية الفاعل ودوافعه.
وقال رئيس اللجنة التنفيذية للمركز الثقافي الإسلامي في موريسي، محمد توبال، إن الحادث يأتي في ظل موجة متزايدة من التعليقات العدائية وخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي استهدفت الجالية المسلمة منذ إقامة صلاة عيد الأضحى في مضمار سباق الخيل بمدينة تروا ريفيير الشهر الماضي.
وأضاف توبال أن ما تشهده المنصات الرقمية من تحريض وكراهية يثير مخاوف حقيقية بشأن سلامة أفراد المجتمع المسلم، متسائلاً عن حدود هذا التصعيد وما إذا كانت الاعتداءات قد تتطور إلى أعمال أكثر خطورة.
من جهته، أدان “المنتدى الإسلامي الكندي” بشدة الاعتداء، معتبراً أنه يشكل حلقة جديدة في سلسلة من المظاهر المقلقة لتصاعد الإسلاموفوبيا في كيبيك وكندا.
وأكد رئيس المنتدى سامر مجذوب أن استهداف المدخل الرئيسي للمركز المعروف باسم “باب السلام” لا يمكن اعتباره مجرد عمل تخريبي عادي، بل يمثل اعتداءً على شعور المسلمين بالأمان وعلى حقهم في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية وكرامة.
وقال مجذوب إن الأضرار المادية قد تقتصر على نوافذ محطمة، إلا أن الرسالة الكامنة وراء هذا الفعل أخطر بكثير، مشيراً إلى أن انتشار خطاب الكراهية ضد المسلمين من دون مواجهة حازمة يخلق بيئة تسمح بالترهيب والعنف ويزيد من احتمالات وقوع اعتداءات مماثلة.
ودعا المنتدى السلطات إلى إجراء تحقيق كامل لتحديد ما إذا كانت الجريمة ذات دوافع كراهية، مطالباً المسؤولين المنتخبين وقادة المجتمع بالتحرك بشكل جدي لمواجهة الإسلاموفوبيا وجميع أشكال التمييز والتعصب.
وشدد المنتدى الإسلامي الكندي على أن مكافحة الكراهية لا تقتصر على الإدانة اللفظية، بل تتطلب إجراءات عملية تشمل المساءلة والتوعية وحماية المجتمعات المستهدفة، مؤكداً تضامنه الكامل مع إدارة وأعضاء المركز الثقافي الإسلامي في موريسي.
وختم المنتدى بيانه بالتأكيد أن الكراهية والعنف لا مكان لهما في كيبيك أو في أي مكان في كندا، داعياً جميع مكونات المجتمع إلى الوقوف صفاً واحداً دفاعاً عن قيم الاحترام والتعايش المشترك.




