سوريا

المرصد السوري يوثق مقتل مئات المدنيين بمخلفات الحرب منذ عام 2024 بينهم أطفال ونساء

المرصد السوري يوثق مقتل مئات المدنيين بمخلفات الحرب منذ عام 2024 بينهم أطفال ونساء

وثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل مئات المدنيين في سوريا جراء انفجار مخلفات الحرب والألغام والذخائر غير المنفجرة منذ أواخر عام 2024، محذراً من استمرار هذا الخطر الذي بات يهدد حياة المدنيين بشكل يومي، لا سيما في المناطق الريفية والنائية ومناطق العودة السكانية.
ورغم تراجع حدة المعارك الواسعة في البلاد بعد سقوط النظام السوري السابق، لا تزال مخلفات الحرب تحصد أرواح المدنيين بصورة متكررة، لتتحول الألغام والذخائر غير المنفجرة إلى تهديد دائم يلاحق السكان العائدين إلى منازلهم وأراضيهم الزراعية.
وأشار المرصد السوري إلى أن انتشار الألغام والمقذوفات غير المنفجرة في المناطق السكنية والحقول والطرقات أدى إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، في وقت يسعى فيه آلاف السوريين لاستعادة حياتهم الطبيعية، وسط محدودية إمكانات إزالة الألغام وضعف برامج التطهير والتوعية المجتمعية.
ووفقاً لبيانات المرصد، بلغ عدد القتلى المدنيين نتيجة انفجار مخلفات الحرب منذ الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024 وحتى الآن، نحو 873 مدنياً، بينهم 544 رجلاً و275 طفلاً و54 امرأة، في حصيلة تعكس حجم المخاطر المتواصلة التي تواجه السكان.
وأوضح المرصد أن الفترة الممتدة من سقوط النظام السابق وحتى نهاية عام 2024 شهدت مقتل 80 مدنياً، بينهم 62 رجلاً و12 طفلاً و6 نساء، جراء انفجار الألغام والذخائر المنتشرة في مناطق مختلفة من البلاد.
وخلال عام 2025، ارتفعت الحصيلة إلى 599 مدنياً، بينهم 366 رجلاً و192 طفلاً و41 امرأة، في مؤشر على استمرار التهديد رغم انحسار العمليات العسكرية في عدد من المناطق السورية.
أما خلال عام 2026 وحتى الآن، فقد وثّق المرصد مقتل 194 مدنياً، بينهم 116 رجلاً و71 طفلاً و7 نساء، نتيجة انفجار مخلفات الحرب، الأمر الذي يعكس استمرار الكارثة الإنسانية المرتبطة بالألغام والذخائر غير المنفجرة.
وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن هذه المخلفات ما تزال تمثل أحد أخطر التحديات الإنسانية والأمنية في سوريا، نظراً لما تسببه من خسائر بشرية وتعطيل لجهود التعافي وإعادة الإعمار وعودة السكان إلى مناطقهم.
وشدد المرصد على أهمية توسيع برامج إزالة الألغام وتسريع عمليات المسح والتطهير، إلى جانب تكثيف حملات التوعية المجتمعية، خاصة في أوساط الأطفال وسكان المناطق الريفية، داعياً إلى وضع خطط وطنية ودولية شاملة لمعالجة آثار مخلفات الحرب وتأمين بيئة أكثر أماناً للمدنيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى