تقرير أممي: الحرب في الشرق الأوسط تدفع الملايين نحو الجوع وتفاقم أزمة الأمن الغذائي

تقرير أممي: الحرب في الشرق الأوسط تدفع الملايين نحو الجوع وتفاقم أزمة الأمن الغذائي
حذّر تقرير أممي جديد من التداعيات المتزايدة للصراعات في الشرق الأوسط على الأمن الغذائي العالمي، مؤكداً أن استمرار التوترات العسكرية وارتفاع تكاليف النقل والطاقة يدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع، في ظل ضغوط متزايدة تواجهها وكالات الإغاثة الدولية بسبب نقص التمويل.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، في تقرير صدر يوم الجمعة، إن النزاعات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط أسهمت بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، نتيجة زيادة تكاليف الوقود والشحن والنقل، الأمر الذي انعكس بصورة أكبر على الفئات الأكثر هشاشة في الدول الفقيرة والمتأثرة بالنزاعات.
وأوضح التقرير أن الاضطرابات الإقليمية أدت إلى تعطيل عدد من ممرات الشحن الحيوية، ما تسبب بإرباك سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الاستيراد، الأمر الذي زاد من صعوبة إيصال المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضرراً.
وأشار برنامج الأغذية العالمي إلى أن نقص التمويل الإنساني يفاقم الأزمة، حيث اضطرت منظمات الإغاثة إلى تقليص حجم المساعدات الغذائية في عدد من الدول، رغم تزايد أعداد المحتاجين، ما يهدد بدفع ملايين الأشخاص إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي.
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات صادرة عن منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو)، تغيراً ملحوظاً في أنماط الاستهلاك الغذائي عالمياً خلال العقود الماضية، حيث ارتفع استهلاك اللحوم والدواجن بشكل كبير مقارنة بالأجيال السابقة.
ووفقاً للبيانات، ارتفع متوسط استهلاك الدجاج عالمياً من أقل من 3 كيلوغرامات للفرد الواحد عام 1961 إلى نحو 17 كيلوغراماً في عام 2022، فيما تضاعف استهلاك اللحوم الأخرى ليصل إلى نحو 15 كيلوغراماً للفرد، بينما بقي استهلاك لحوم الأبقار مستقراً نسبياً عند نحو 9 كيلوغرامات للفرد.
وأكد التقرير أن استمرار الأزمات الجيوسياسية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية وتغير المناخ، يهدد بتوسيع رقعة الجوع عالمياً، داعياً إلى تعزيز التعاون الدولي وضمان استمرار تمويل البرامج الإنسانية لحماية الفئات الأكثر ضعفاً من تداعيات الأزمات المتلاحقة.
ويحذر خبراء الأمن الغذائي من أن استمرار الاضطرابات الإقليمية وارتفاع أسعار الطاقة والنقل قد يؤديان إلى تفاقم مستويات الفقر الغذائي، خاصة في الدول منخفضة الدخل التي تعتمد بصورة كبيرة على الاستيراد والمساعدات الدولية لتلبية احتياجاتها الأساسية.




