الأمم المتحدة: 80% من القرى الأفغانية بدون كهرباء

الأمم المتحدة: 80% من القرى الأفغانية بدون كهرباء
حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في تقريره الجديد من أنه بعد عقود من الحرب، لا تزال أفغانستان واحدة من أكثر البلدان انعداماً للأمن من حيث الحصول على الطاقة، حيث لا يحصل سوى 33 بالمائة من سكان البلاد على الكهرباء؛ وهو رقم ينخفض إلى أقل من 20 بالمائة في المناطق الريفية.
بحسب التقرير، يبلغ متوسط استهلاك الطاقة السنوي للفرد في أفغانستان 700 كيلوواط ساعة فقط، أي أقل بثلاثين مرة من المتوسط العالمي، ما يُمثل عائقًا خطيرًا أمام تنمية البلاد. وأكدت المنظمة أن التحول إلى الطاقة النظيفة في أفغانستان ليس مجرد قضية بيئية، بل يرتبط ارتباطًا وثيقًا بكرامة الإنسان وسبل عيشه وبقائه، لا سيما النساء والفتيات.
ففي العديد من القرى، تقطع النساء مسافات طويلة لجمع الحطب، كما أن استخدام الوقود الصلب داخل المنازل يُشكل مخاطر صحية جسيمة ويُحد من فرص التنمية.
وأعلن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه لمعالجة هذه الأزمة، قام منذ عام 2021 بتركيب أنظمة الطاقة الشمسية في أكثر من 6000 منشأة، تشمل 5420 مركزًا صحيًا، وأكثر من 800 مدرسة، و850 شركة. وقد ساهمت هذه المشاريع في منع انبعاث أكثر من 33 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنويًا، وخفض استهلاك أكثر من 12 مليون لتر من الديزل.
في غضون ذلك، تُشكل أزمة الطاقة عائقًا أمام التنمية: فالفجوة التي تبلغ 30 ضعفًا في استهلاك الطاقة في أفغانستان مقارنةً بالمتوسط العالمي لا تُمثل تحديًا للبنية التحتية فحسب، بل تُعد أيضًا عاملًا رئيسيًا في استمرار الفقر وعدم المساواة بين الجنسين والتخلف الاقتصادي في البلاد.
التحول إلى الطاقة النظيفة؛ استراتيجية للبقاء، وليست مجرد حل بيئي: تُظهر تجربة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أنه في بلد ذي حكومة ضعيفة وبنية تحتية متهالكة، يُمكن أن تُشكل الطاقة المتجددة اللامركزية الحل العملي الوحيد لتوفير الخدمات الحيوية (الصحة والتعليم) والحد من هشاشة المجتمعات المحلية.




