الصحة العالمية: 40 مليون طفل حول العالم يتعاطون التبغ بمختلف أنواعه

الصحة العالمية: 40 مليون طفل حول العالم يتعاطون التبغ بمختلف أنواعه
حذّرت منظمة الصحة العالمية من تصاعد معدلات تعاطي التبغ ومنتجات النيكوتين بين الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن نحو 40 مليون طفل حول العالم يستخدمون منتجات التبغ المختلفة، بينهم 15 مليون مراهق تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً يتعاطون السجائر الإلكترونية، في مؤشر مقلق يسلّط الضوء على اتساع دائرة الإدمان بين الفئات العمرية الصغيرة.
وأوضحت المنظمة أن عدد متعاطي منتجات التبغ عالمياً يبلغ نحو 1.2 مليار شخص، يعيش 80% منهم في البلدان ذات الدخل المنخفض أو المتوسط، الأمر الذي يزيد الأعباء الصحية والاقتصادية على الدول النامية بصورة خاصة.
ورفعت منظمة الصحة العالمية هذا العام شعار «فضح زيف المغريات – مكافحة إدمان التبغ والنيكوتين»، بهدف رفع الوعي بمخاطر التدخين والحد من انتشاره، ولا سيما بين الأطفال والشباب الذين تستهدفهم الحملات الدعائية لشركات إنتاج التبغ والنيكوتين بوسائل تسويقية جذابة تسهم في ترسيخ الإدمان مبكراً.
وأكدت المنظمة أن شركات التبغ تعتمد استراتيجيات تهدف إلى جعل منتجاتها أكثر سهولة وجاذبية للاستخدام، ما يصعّب على المتعاطين الإقلاع عنها، خصوصاً بين المراهقين، محذّرة من أن هذه السياسات تؤدي إلى تحويل أجيال جديدة إلى مدمنين على منتجات التبغ والنيكوتين.
وفي السياق الصحي، كشفت المنظمة أن التدخين يتسبب بوفاة أكثر من سبعة ملايين شخص سنوياً حول العالم، بينهم نحو 1.6 مليون شخص من غير المدخنين يتعرضون للتدخين السلبي، فيما تصل التكلفة الاقتصادية العالمية الناجمة عن الأضرار الصحية والاجتماعية للتدخين إلى نحو 1.4 تريليون دولار سنوياً، أي ما يعادل 1.8% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
من جانبه، أوضح استشاري الطب الوقائي والصحة العامة الدكتور شريف حتة أن ارتفاع معدلات التدخين بين المراهقين يرتبط بطبيعة المرحلة العمرية ورغبة بعض الشباب في تقليد الكبار أو إثبات الذات، مشيراً إلى أن وجود المراهق وسط مجموعة من الأصدقاء المدخنين يزيد احتمالات الإقبال على التدخين.
وأضاف أن مواجهة الظاهرة تتطلب حملات توعية واسعة ومستمرة، إلى جانب كشف المخاطر الصحية الخطيرة المرتبطة بالتبغ، بما في ذلك أمراض القلب والجهاز التنفسي والسرطانات المختلفة، لافتاً إلى أن دخان السجائر يحتوي على أكثر من سبعة آلاف مادة كيميائية، بينها ما لا يقل عن 69 مادة مسببة للسرطان.
ودعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى تعزيز الإجراءات الوقائية، من خلال حظر المنتجات المنكهة، ومنع الإعلانات الترويجية للتبغ، وتوسيع نطاق الأماكن الخالية من التدخين والسجائر الإلكترونية، مع تشديد تطبيق القوانين الرادعة للحد من انتشار الظاهرة بين الأجيال الجديدة.




