سجاد حلب اليدوي.. حرفيون يتمسكون بتراث عريق رغم تحديات الحرب والهجرة

سجاد حلب اليدوي.. حرفيون يتمسكون بتراث عريق رغم تحديات الحرب والهجرة
في أزقة مدينة حلب القديمة شمال سوريا، ما تزال بعض الورشات الصغيرة تنبض بالحياة، حيث يواصل حرفيون سوريون الحفاظ على صناعة السجاد اليدوي، إحدى أعرق الحرف التقليدية التي اشتهرت بها المدينة على مدى قرون، رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها سنوات الحرب والهجرة وتغير أنماط الحياة.

وداخل ورش تفوح منها رائحة الصوف الطبيعي والأصباغ التقليدية، تتردد أصوات أدوات النسيج والترميم، في مشهد يعكس إصرار العاملين في هذه المهنة على إبقاء هذا الإرث الحرفي حياً، في وقت تراجع فيه عدد المشتغلين بها إلى أعداد محدودة.

ويُعد السجاد الحلبي من أبرز الصناعات اليدوية التراثية التي ارتبطت تاريخياً بمدينة حلب، سواء من خلال حياكة السجاد اليدوي ذي الزخارف الفنية الدقيقة، أو عبر ترميم القطع القديمة التي تحمل قيمة تاريخية وثقافية كبيرة.

ويؤكد الحرفيون أن هذه المهنة تواجه تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع تكاليف المواد الأولية، وتراجع الإقبال على المنتجات التقليدية، إلى جانب هجرة الكثير من أصحاب الخبرة خلال سنوات الأزمة، ما أدى إلى تقلص أعداد العاملين في هذا القطاع.

ورغم ذلك، يواصل عدد من الحرفيين تدريب الأجيال الشابة على تقنيات الحياكة والترميم، في محاولة للحفاظ على هذا التراث من الاندثار، ونقل الخبرات المتوارثة من الآباء والأجداد إلى المستقبل.

ويرى مهتمون بالتراث الثقافي أن صناعة السجاد الحلبي لا تمثل مجرد حرفة تقليدية، بل تشكل جزءاً من الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة، الأمر الذي يستدعي دعماً أكبر للحرفيين وتشجيع المبادرات الرامية إلى إحياء الصناعات التراثية السورية والحفاظ عليها.








