الاتحاد الإسلامي في بولندا يعرّف بالتراث الإسلامي والتتاري في معرض وارسو الدولي للكتاب

الاتحاد الإسلامي في بولندا يعرّف بالتراث الإسلامي والتتاري في معرض وارسو الدولي للكتاب
يشارك الاتحاد الديني الإسلامي في جمهورية بولندا في فعاليات معرض وارسو الدولي للكتاب 2026، عبر جناح ثقافي يسلّط الضوء على التراث الإسلامي والتتاري، ويعرض إصدارات دينية وثقافية توثق تاريخ المسلمين في البلاد الممتد لأكثر من ستة قرون.
وتأتي هذه المشاركة ضمن فعاليات المعرض المقام في العاصمة البولندية وارسو خلال الفترة من 28 إلى 31 مايو/أيار الجاري داخل ملعب «بي جي إي نارودوفي»، والذي يُعد أحد أبرز الفعاليات الأدبية والثقافية في أوروبا، بمشاركة واسعة من دور نشر ومؤسسات ثقافية ومفكرين من مختلف دول العالم.
ويقدّم جناح الاتحاد الديني الإسلامي مجموعة من الكتب والإصدارات الإسلامية، إلى جانب مواد تعريفية توثق تاريخ المسلمين في بولندا، ولا سيما التراث التتاري الإسلامي الذي يُعد من أقدم المكونات الإسلامية في البلاد.
وتكتسب المشاركة أهمية خاصة هذا العام، في خطوة يُنظر إليها على أنها تعزز فرص الحوار الثقافي والتبادل المعرفي بين العالم الإسلامي وأوروبا، وتفتح مساحة أوسع للتعريف بالهوية الإسلامية داخل المجتمع البولندي.
ويعكس حضور الاتحاد الإسلامي في المعرض اهتمام المسلمين في بولندا بالحفاظ على هويتهم الثقافية والدينية، وإبراز مساهماتهم التاريخية والاجتماعية، من خلال تقديم صورة متوازنة عن الإسلام بوصفه جزءاً أصيلاً من النسيج الثقافي للبلاد.
وتُظهر المواد المعروضة في الجناح اهتماماً خاصاً بالتعريف بالمكتبة الإسلامية والتتارية، وتوثيق الإرث الحضاري للمسلمين التتار الذين حافظوا على هويتهم الدينية والثقافية عبر الأجيال، وأسهموا في الحياة العامة البولندية.
ويُعد الاتحاد الديني الإسلامي في جمهورية بولندا من أقدم المؤسسات الإسلامية الرسمية المعترف بها في أوروبا، إذ يحظى باعتراف قانوني منذ عشرينيات القرن الماضي، في نموذج يعكس علاقة مؤسساتية مستقرة بين المجتمع المسلم والدولة.
ويمتد الوجود الإسلامي في بولندا لأكثر من 600 عام، ما يجعل المسلمين، ولا سيما التتار، جزءاً راسخاً من التاريخ الثقافي والاجتماعي للبلاد، في تجربة أوروبية تُقدَّم بوصفها نموذجاً للتعايش والحضور الإسلامي المستقر.




