الإرهاب يفاقم الجوع في حوض بحيرة تشاد.. تصاعد نشاط «بوكو حرام» و«داعش» يهدد الأمن الإنساني

الإرهـ،ـاب يفاقم الجوع في حوض بحيرة تشاد.. تصاعد نشاط «بوكو حرام» و«د1عش» يهدد الأمن الإنساني
تشهد منطقة حوض بحيرة تشاد في غرب أفريقيا أزمة إنسانية متفاقمة، في ظل تصاعد نشاط الجماعات المسلحة، وعلى رأسها تنظيما «بوكو حرام» و«د1عش» في غرب أفريقيا، الأمر الذي أدى إلى تفاقم معدلات الجوع والنزوح وانهيار القطاعات الاقتصادية الحيوية في المنطقة.
وبحسب تقارير دولية، تحوّلت بحيرة تشاد، التي تُعد مصدر رزق رئيسياً لملايين السكان، إلى ساحة صراع مفتوح بين الجماعات المسلحة، وسط تزايد عمليات الخطف والابتزاز والسيطرة على طرق التجارة ومصادر الثروة السمكية، ما أدى إلى انهيار أنشطة الصيد والزراعة وتربية الماشية التي يعتمد عليها معظم السكان المحليين.
وأشارت التقديرات إلى تسجيل مئات عمليات الخطف خلال الأشهر الماضية في أجزاء من تشاد والمناطق المحيطة ببحيرة تشاد، فيما أصبحت الفديات المالية أحد أبرز مصادر التمويل للجماعات المسلحة، في وقت تعاني فيه غالبية الأسر الريفية من أوضاع اقتصادية شديدة الصعوبة.
ووفقاً لبيانات أممية، يواجه نحو 7.4 مليون شخص في منطقة حوض بحيرة تشاد انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، نتيجة استمرار العنف المسلح، وتراجع النشاط الاقتصادي، وتضرر سلاسل الإمداد الغذائي، فضلاً عن موجات النزوح الواسعة التي تشهدها المنطقة.
كما خلّف التمرد المسلح الذي تقوده «بوكو حرام» منذ عام 2009 مئات آلاف الضحايا وملايين النازحين في نيجيريا وتشاد والكاميرون والنيجر، وسط تحذيرات من استمرار التدهور الإنساني في حال عدم معالجة الأسباب الجذرية للأزمة، وعلى رأسها الفقر وضعف التنمية وهشاشة المؤسسات الحكومية.
وفي موازاة العمليات العسكرية الجارية لملاحقة الجماعات المسلحة، يرى محللون أن الحل الأمني وحده لن يكون كافياً لإنهاء الأزمة، مؤكدين ضرورة تبني استراتيجيات شاملة تشمل دعم الأمن الغذائي، وتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المجتمعات المتضررة.




