أوروبا

تقرير ألماني يحذر من تصاعد نفوذ اليمين المتطرف والنازيين الجدد في ملاعب كرة القدم

تقرير ألماني يحذر من تصاعد نفوذ اليمين المتطرف والنازيين الجدد في ملاعب كرة القدم

كشف تقرير إعلامي ودراسات ألمانية عن تصاعد نشاط جماعات اليمين المتطرف والنازيين الجدد داخل ملاعب كرة القدم في ألمانيا، لا سيما في مدرجات أندية الدرجتين الثالثة والرابعة، وسط تحذيرات من تنامي التأثير السياسي والأيديولوجي لهذه الجماعات بين أوساط الشباب والمشجعين.
وبحسب التقرير، فإن وجود جماعات اليمين المتطرف في الملاعب الألمانية ليس ظاهرة جديدة، إذ يعود إلى سبعينيات القرن الماضي مع انتقال ثقافة «الهوليغانز» من بريطانيا إلى ألمانيا، حيث بدأت بعض الجماعات القومية المتشددة تنظر إلى الملاعب بوصفها فضاءً مناسباً للتجمع واستعراض القوة والترويج لأفكارها المعادية للمهاجرين والأجانب.
وأشارت دراسة صادرة عن الوكالة الاتحادية للتثقيف السياسي إلى أن مظاهر اليمين المتطرف أصبحت أكثر وضوحاً في بعض روابط المشجعين، عبر رفع شعارات قومية وعنصرية ورموز نازية، إضافة إلى هتافات معادية للمهاجرين واعتداءات لفظية وجسدية، في وقت كانت السلطات تتعامل مع الظاهرة سابقاً بوصفها أعمال شغب رياضية دون الالتفات إلى أبعادها السياسية.
ولفت التقرير إلى أن نقطة التحول الرئيسية جاءت عقب إعادة توحيد الألمانيتين عام 1990، إذ ساهمت التحديات الاقتصادية وارتفاع البطالة، خصوصاً في الولايات الشرقية، في جعل الملاعب ساحة للتعبير السياسي وأكثر جذباً لليمين المتطرف، بالتوازي مع ظهور حركات مضادة من اليسار.
ورغم إطلاق الأندية الألمانية والاتحاد الكروي برامج لمكافحة العنصرية وتعزيز التنوع منذ مطلع الألفية، فإن عودة الخطاب الشعبوي بعد أزمة اللجوء عام 2015 وصعود حزب اليمين المتطرف «البديل من أجل ألمانيا» أعادت تنشيط حضور التيارات المتشددة في بعض المدرجات، مع تزايد الهتافات العنصرية ومحاولات استقطاب الشباب.
وفي السنوات الأخيرة، ركزت جماعات اليمين المتطرف – بحسب تقارير إعلامية – نشاطها على أندية الدرجة الثالثة، وسط حديث عن صلات بين بعض السياسيين في حزب «البديل» وروابط جماهيرية لأندية مثل روت فايس إيسن وإنرجي كوتبوس.
ونقل برنامج استقصائي بثته قناة ألمانية عن مسؤولين أمنيين تحذيرات من أن اليمين المتطرف «يتغلغل أكثر فأكثر» في المجتمع عبر كرة القدم، مع تصاعد القلق من تطبيع هذه الأيديولوجيات وتحولها إلى تهديد للقيم الديمقراطية والتنوع الاجتماعي في البلاد.
ويخلص التقرير إلى أن ملاعب كرة القدم الألمانية، خصوصاً في الدرجتين الثالثة والرابعة، لم تعد مجرد فضاءات رياضية، بل أصبحت ساحة تتقاطع فيها قضايا حساسة مثل الهجرة والهوية والتنوع ومكافحة العنصرية، في ظل استمرار الجهود الرسمية للحد من تنامي نفوذ التيارات اليمينية المتطرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى