تقرير أميركي: نحو 20 ألف إيغوري استقروا في سوريا وسط مخاوف أمنية واجتماعية متصاعدة

تقرير أميركي: نحو 20 ألف إيغوري استقروا في سوريا وسط مخاوف أمنية واجتماعية متصاعدة
كشف تقرير نقلته إذاعة أميركية عن وجود ما يقارب 20 ألف شخص من الإيغور في سوريا، بينهم نساء وأطفال، استقر معظمهم في مناطق شمال البلاد منذ عام 2012، في ظل استمرار الجدل بشأن تداعيات وجود الجماعات المسلحة الأجنبية على المشهد السوري.
وبحسب التقرير، الذي نقله موقع «ألترا صوت» عن إذاعة أميركية، فإن آلاف الإيغور دخلوا الأراضي السورية عبر الحدود التركية، بعد مواجهتهم صعوبات في الإقامة داخل تركيا وخشيتهم من الترحيل إلى الصين، حيث تسعى جماعات إيغورية مسلحة إلى استقدام مزيد من أبناء الجالية بهدف بناء حياة جديدة والحفاظ على هويتهم الثقافية وممارسة شعائرهم الدينية بحرية.
وأشار التقرير إلى أن الإيغور وسّعوا حضورهم الاقتصادي والاجتماعي في مناطق انتشارهم، لا سيما في محيط إدلب وجسر الشغور، من خلال إنشاء مشاريع تجارية ومحطات وقود ومدارس تُدرّس باللغة الإيغورية، فضلاً عن استقرارهم ضمن تجمعات عائلية مغلقة نسبياً.
وذكر التقرير أن عدد المقاتلين الإيغور في سوريا يقدّر بنحو أربعة آلاف عنصر، قُتل أكثر من ألف منهم خلال سنوات الحرب، فيما تبدي الصين قلقاً متزايداً إزاء وجودهم، وتضغط على السلطات السورية للحد من نشاطهم أو ترحيلهم، خشية انتقال النشاط المسلح إلى إقليم شينجيانغ.
في المقابل، نقل التقرير عن وزارة دفاع الحكومة السورية المؤقتة تأكيدها أن الإيغور «لا يشكلون تهديداً داخلياً أو خارجياً»، معتبرة أن دمجهم في المنظومة السورية يسهم في تعزيز الاستقرار ومنع انتقال الاضطرابات إلى بلدانهم الأصلية.
غير أن استمرار وجود المقاتلين الأجانب، بمن فيهم الإيغور، يثير اعتراضات داخل الأوساط السورية، خاصة مع تنامي المخاوف من انتشار أفكار متشددة وتأثيرها على النسيج الديني والاجتماعي، إضافة إلى اتهامات تتعلق بالاستيلاء على منازل وممتلكات في مناطق ذات غالبية مسيحية وشيعية خلال سنوات النزاع.
كما أشار التقرير إلى إجراء مفاوضات خلال الأشهر الماضية بين الحكومة المؤقتة ومجموعات إيغورية وشخصيات دينية مسيحية، أسفرت عن إعادة عدد من المنازل والأراضي إلى أصحابها في بعض القرى، في خطوة تهدف إلى معالجة آثار النزاع وتعزيز التهدئة المحلية.
ويعكس ملف الإيغور في سوريا تعقيدات المشهد الأمني والسياسي، وسط تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل وجود الجماعات المسلحة الأجنبية، وإمكانية دمجها أو تفكيكها ضمن أي تسوية سياسية شاملة في البلاد.




