ذوو ضحايا الأنفال يحيون ذكراهم في بادية السماوة بعد الحكم بإعدام “جلاد نقرة السلمان”

ذوو ضحايا الأنفال يحيون ذكراهم في بادية السماوة بعد الحكم بإعدام “جلاد نقرة السلمان”
توجّه مئات من ذوي ضحايا عمليات الأنفال والناجين من سجن “نقرة السلمان” إلى بادية السماوة في محافظة المثنى، لإحياء ذكرى أحبائهم واستذكار واحدة من أكثر المحطات مأساوية في تاريخ الكرد، وذلك عقب صدور حكم الإعدام بحق المدان عجاج التكريتي، المعروف بلقب “جلاد نقرة السلمان”.
وانطلقت قوافل الزائرين من مختلف مدن ومناطق إقليم كردستان، الخميس، باتجاه محافظة المثنى، قبل أن تصل صباح الجمعة إلى قلعة نقرة السلمان، التي ارتبط اسمها بواحدة من أقسى فصول الاعتقال والانتهاكات خلال حملات الأنفال التي نفذها النظام العراقي السابق عام 1988.
وجاءت الزيارة بعد أيام من إصدار المحكمة الجنائية العليا في الرصافة ببغداد، في 14 أيار/مايو 2026، حكماً نهائياً بالإعدام بحق عجاج حردان أحمد التكريتي، المشرف السابق على سجن نقرة السلمان، بعد إدانته بارتكاب جرائم مرتبطة بالسجن، وهو القرار الذي لاقى ترحيباً واسعاً بين ذوي الضحايا الذين عدّوه خطوة نحو تحقيق العدالة وإنصاف المتضررين.
وفي مشهد رمزي مؤثر، أحيى ذوو الضحايا الذكرى عبر غرس باقات من الورود في مناطق يُعتقد أنها تضم مقابر جماعية لا تزال معالمها مجهولة، في محاولة لاستذكار آلاف الضحايا الذين تشير روايات وشهادات إلى أنهم دُفنوا أحياءً في بادية السماوة خلال تلك الحقبة.
من جانبه، أكد محافظ المثنى مهند العتابي أن المقابر الجماعية في بادية السماوة تمثل “شاهداً حياً على حجم الظلم الذي تعرض له الشعب الكردي”، مشيراً إلى حرص أهالي المحافظة على استقبال ذوي الضحايا وتقديم الدعم المعنوي لهم خلال زيارتهم.
وأضاف العتابي أن استذكار ضحايا الأنفال يمثل واجباً وطنياً وإنسانياً، مؤكداً أن تضحيات الضحايا ستبقى حاضرة في الذاكرة العراقية، وأن ما جرى خلال تلك المرحلة يمثل جريمة بعيدة عن كل القيم الإنسانية.
وتُعد قلعة نقرة السلمان من أبرز المواقع المرتبطة بحملات الأنفال، إذ احتُجزت فيها آلاف العائلات الكردية التي تعرضت لشتى أنواع المعاناة والانتهاكات، في واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ العراق الحديث.




