أمريكا

هجوم سان دييغو تعبير عن زيادة نسبية في مشاعر كراهية الإسلام

مجلة أمريكية: هجوم سان دييغو تعبير عن زيادة نسبية في مشاعر كراهية الإسلام

نشرت مجلة “تايم” تقريرا قالت فيه إن الهجوم على أكبر مركز إسلامي في سان دييغو الذي خلف خمسة أشخاص قتلى بمن فيهم مرتكبا الهجوم يتم التحقيق به على أنه عمل مرتبط بتطرف دعاة التفوق العرق الأبيض، ويأتي في ظل زيادة معدلات كراهية الإسلام أو إسلاموفوبيا.
وقد عثر على المشتبه بهما، وهما شابان يبلغان من العمر 17 و18 عاما داخل سيارة، ويبدو أنهما ماتا متأثرين بجروح ناجمة عن إطلاق نار على أنفسهما.
وقال مارك ريميلي، العميل الخاص المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف بي آي) في سان دييغو، يوم الثلاثاء، بأن الشابين التقيا عبر الإنترنت، وكانا يحملان “كراهية شديدة” لمختلف الأديان والأعراق.
ويقول الخبراء إن الحادثة تأتي في ظل تصاعد ظاهرة الإسلاموفوبيا في السنوات الأخيرة.
وفي تقريره السنوي عن الحقوق المدنية، الذي نشر هذا العام، ذكر مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) أنه تلقى 8,683 شكوى تتعلق بالحقوق المدنية في عام 2025، وهو أعلى رقم يسجل في عام واحد منذ صدور تقريره الأول عام 1996. ويمثل هذا الرقم ارتفاعا عن 8,658 شكوى في عام 2024 و8,061 شكوى في عام 2023.
ويقول كوري سايلور، مدير الأبحاث والمناصرة في كير، إن الشكاوى ترتفع سنويا تقريبا، باستثناء عام 2022، حيث انخفضت.
وشهدت خمس ولايات أمريكية وهي أوكلاهوما وإلينوي وفلوريدا ومينيسوتا وتكساس تزايدا في الشكاوى خلال السنوات الثلاث الماضية. ويقول سايلور لـ “تايم”: “للأسف، لا تزال ظاهرة الإسلاموفوبيا في أعلى مستوياتها على الإطلاق”.
وتتخذ هذه الشكاوى أشكالا عديدة، منها جرائم كراهية وحوادث تمييز في أماكن العمل. وقد رصد كير حوادث استهدفت بشكل صريح مؤسسات إسلامية، بما في ذلك المساجد، والمراكز المجتمعية الإسلامية، وغيرها من الأماكن التي تعرف نفسها بأنها أماكن عبادة إسلامية في عام 2025.
وأصدر مركز دراسات الكراهية المنظمة، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن العاصمة، تقريرا الشهر الماضي وثق ارتفاعا بنسبة 1450% في منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المعادية للمسلمين من قبل مسؤولين منتخبين جمهوريين خلال الفترة من شباط/ فبراير 2025 إلى آذار/مارس 2026.
وسبق أن دعا كير إلى استقالة فاين، وهو نائب جمهوري، بسبب منشوراته المعادية للمسلمين على وسائل التواصل الاجتماعي، بما في ذلك منشور على منصة إكس في شباط/فبراير جاء فيه: “إذا أجبرونا على الاختيار، فإن الاختيار بين الكلاب والمسلمين ليس صعبا.”
وردا على أعمال العنف السياسي البارزة، بما في ذلك مقتل الناشط تشارلي كيرك ومحاولات اغتيال ترامب، حول الرئيس تركيزه إلى جماعات “اليسار الراديكالي” التي يزعم أنها تؤجج نيران التحزب والعنف السياسي في أمريكا.
مع أن بحثا نشره معهد الأبحاث الليبرالي “كاتو” في أيلول/سبتمبر 2025، فقد قتل 79 شخصا بسبب العنف السياسي في الولايات المتحدة من عام 2020 إلى أيلول/سبتمبر 2025.
ويمثل الإرهـ،ـابيون اليمينيون أكثر من نصف جرائم القتل هذه، بنسبة 54% تقريبا، بينما يمثل الإسلاميون 21%، والإرهـ،ـابيون اليساريون 22%.
وفي تحليل منفصل، أجراه مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في أيلول/سبتمبر 2025 كشف أن المتطرفين اليمينيين أكثر فتكا، ففي العقد الماضي، نفذ متطرفون يمينيون 152 هجوما في الولايات المتحدة، أسفرت عن مقتل 112 شخصا، مقارنة بـ 35 هجوما و13 حالة وفاة نسبت إلى متطرفين يساريين.
وبينما وجد مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن التطرف اليساري قد تصاعد، لا سيما منذ بداية ولاية ترامب الأولى في عام 2017، يؤكد المركز أنه يتصاعد “من مستويات منخفضة للغاية، ولا يزال أقل بكثير من المستويات التاريخية للعنف التي ارتكبها المهاجمون اليمينيون ” .
وتحدد استراتيجية مكافحة الإرهـ،ـاب التي أعلنتها إدارة ترامب مؤخرا ثلاثة “أنواع رئيسية من الجماعات الإرهـ،ـابية”: تجار المخدرات والعصابات العابرة للحدود والإرهـ،ـابيون والمتطرفون اليساريون العنيفون.
ولكنها لم تتطرق في الاستراتيجية الجديدة إلى الإرهـ،ـاب اليميني، وهو تحول كبير عن إدارة بايدن، التي ركزت على خطر أيديولوجيات اليمين المتطرف وجماعات تفوق العرق الأبيض المرتبطة بالإرهـ،ـاب المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى