تصاعد خطير في خطاب التحريض الطائفي في الساحل السوري وسط تهديدات بالعنف الجماعي

تصاعد خطير في خطاب التحريض الطائفي في الساحل السوري وسط تهديدات بالعنف الجماعي
شهدت مناطق الساحل في سوريا تصاعداً مقلقاً في خطاب التحريض الطائفي، بعد تداول تسجيلات صوتية تتضمن تهديدات مباشرة بارتكاب أعمال عنف جماعي بحق أبناء الطائفة العلوية، ما أثار مخاوف واسعة من تداعيات خطيرة على السلم الأهلي.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بحصوله على تسجيلات منسوبة لأشخاص مؤيدين للحكومة الانتقالية، تضمنت عبارات تحريضية وتهديدات بارتكاب مجازر جديدة، واعتبار الانتهاكات السابقة “بداية فقط”، مع التلويح بما وصف بـ”إبادة شاملة” في حال حدوث أي تحركات أو احتجاجات مستقبلية.
كما تضمنت التسجيلات دعوات لفرض إجراءات جماعية على مناطق ذات غالبية علوية، شملت قطع خدمات أساسية مثل المياه والكهرباء والإنترنت، إضافة إلى تهديدات باستهداف أي شخص يُظهر تعاطفاً أو تواصلاً مع أبناء الطائفة.
وفي سياق متصل، أشارت التسجيلات إلى ممارسات تحريضية داخل بعض المؤسسات التعليمية، حيث تحدث أحد الأشخاص عن تعمد مضايقة طلاب علويين داخل جامعة اللاذقية، في مؤشر على انتقال خطاب الكراهية إلى الحياة اليومية.
وأثارت هذه التطورات حالة من القلق والغضب بين الأهالي والناشطين، الذين حذروا من أن تصاعد خطاب التحريض والدعوات العلنية للعنف قد يؤدي إلى تفاقم التوترات المجتمعية وتهديد الاستقرار الهش في البلاد.
ودعا مراقبون إلى ضرورة التحرك العاجل لاحتواء هذا الخطاب ومنع انتشاره، مؤكدين أن استمرار التحريض دون محاسبة قد يفتح الباب أمام موجات جديدة من العنف ويقوّض أي جهود لتحقيق الاستقرار في سوريا.




