تصاعد جرائم القتل في حمص يثير مخاوف من توترات طائفية ويعمّق القلق بين السكان

تصاعد جرائم القتل في حمص يثير مخاوف من توترات طائفية ويعمّق القلق بين السكان
تشهد حمص وسط سوريا تصاعداً ملحوظاً في حوادث القتل وإطلاق النار خلال الأيام الأخيرة، ما أدى إلى تنامي حالة القلق والخوف بين السكان، وسط تحذيرات من انعكاسات أمنية واجتماعية خطيرة.
وبحسب معطيات محلية، سُجلت 9 عمليات قتل منذ بداية شهر أيار، في سلسلة حوادث نفذها مسلحون مجهولون يستقلون دراجات نارية، حيث تتم عمليات الاستهداف بشكل سريع ومباغت قبل فرار المنفذين، ما صعّب ملاحقتهم وأثار مخاوف واسعة بين الأهالي.
ويقول سكان إن هذه الهجمات باتت تمثل مصدر رعب يومي، دفعت كثيرين إلى تجنب الخروج ليلاً أو التنقل في بعض المناطق، في ظل شعور متزايد بانعدام الأمان.
وفي ريف حمص الشرقي، تعكس قرى مثل الشوكتلية حجم التدهور الأمني والمعيشي، حيث أفاد الأهالي بصعوبة التنقل والوصول إلى الأراضي الزراعية، التي تشكل مصدر رزق رئيسي، نتيجة الخوف المستمر وتكرار الحوادث.
وأشار سكان إلى أن هذه الأوضاع أثرت بشكل مباشر على نمط حياتهم، حيث تراجعت الأنشطة اليومية وتقلصت التجمعات الاجتماعية، فيما يعيش الأطفال حالة من القلق بسبب أصوات إطلاق النار والدراجات النارية التي باتت ترتبط في أذهانهم بالخطر.
وفي سياق موازٍ، تتزايد المخاوف من تصاعد خطاب التحريض الطائفي في بعض مناطق الريف الغربي، خصوصاً في تلكلخ، مع تداول روايات متضاربة حول دوافع الجرائم، بين خلفيات جنائية وانتقامية أو ذات طابع طائفي.
وجاءت حادثة مقتل شاب في إحدى قرى المنطقة بعد اقتحام مسلحين لمنزله لتزيد من حدة القلق، خاصة مع تزامنها مع حوادث مشابهة، ما أثار مخاوف من نمط متكرر من الاستهدافات في ظل غياب توضيحات رسمية.
ودفع هذا الواقع الأهالي والفعاليات المحلية إلى المطالبة بتحرك عاجل لتحسين الوضع الأمني، وضبط انتشار السلاح، واحتواء خطاب الكراهية، مؤكدين أن استمرار التوتر يفاقم معاناتهم اليومية على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.
وتبرز أهمية حمص، بموقعها الجغرافي وتنوعها الاجتماعي، في كونها منطقة حساسة لأي تصعيد، ما يجعل استقرارها عاملاً أساسياً في الحفاظ على السلم الأهلي، وسط تحذيرات من أن استمرار هذه الأوضاع قد يؤدي إلى تداعيات أوسع على مستوى البلاد.




