العتبات والمزارات المقدسة

يعرض متحف القرآن الكريم مصحفاً نحاسياً نادراً يعود إلى القرن الـ12 الهجري

يعرض متحف القرآن الكريم مصحفاً نحاسياً نادراً يعود إلى القرن الـ12 الهجري

يعرض متحف القرآن الكريم في مكة المكرمة مصحفاً فريداً من نوعه، نُقشت آياته الكريمة على ألواح من النحاس، ويعود تاريخه إلى القرن الثاني عشر الهجري، في نموذج يعكس عمق العناية الإسلامية بكتاب الله تعالى عبر العصور.
ويُعد هذا المصحف، الذي أبدعه القاضي عصمة الله خان، من أبرز النماذج النادرة التي تجسد تلاقي الفن بالدقة العلمية، حيث تم حفر النص القرآني بأسلوب متقن على معدن النحاس، في دلالة على مستوى عالٍ من المهارة والإبداع في توثيق المصحف الشريف.
ويمثل هذا العمل شاهداً على تنوع الأساليب التي استخدمها المسلمون في كتابة القرآن، إذ لم تقتصر على الورق والرق، بل امتدت إلى مواد أكثر صلابة كالمعادن، بما يضمن الحفاظ على النص القرآني ويبرز جماليته في آن واحد.
ويرى مختصون أن هذا المصحف يجسد جانباً مهماً من التراث الإسلامي، إذ يجمع بين الديمومة التي توفرها المادة المعدنية، والدقة التي تميز الخط الإسلامي، ما يجعله وثيقة فنية وتاريخية تعكس تطور فنون كتابة المصحف.
ويؤكد عرض هذا المصحف النادر استمرار الاهتمام بإبراز الإرث القرآني وتعريف الأجيال به، بوصفه جزءاً أصيلاً من الهوية الحضارية الإسلامية، ودليلاً على الارتباط العميق بين المسلمين وكتابهم المقدس عبر مختلف الأزمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى