أمريكا

تهديد بقتل إمام مسجد في كندا يثير استنفاراً واسعاً وتضامناً رسمياً ومجتمعياً

تهديد بقتل إمام مسجد في كندا يثير استنفاراً واسعاً وتضامناً رسمياً ومجتمعياً

أثار تهديد بالقتل استهدف إمام مسجد أيلمر في مدينة غاتينو الكندية موجة واسعة من القلق والاستنكار، وسط تحرك أمني سريع وتضامن لافت من المسؤولين السياسيين وممثلي الجاليات الدينية ومنظمات المجتمع المدني.
وجاءت الحادثة بعد تلقي الإمام رسالة إلكترونية تضمنت تهديدات مباشرة، ما دفع السلطات الأمنية إلى التحرك الفوري وإلقاء القبض على مشتبه به يبلغ من العمر 34 عاماً، مع مصادرة أسلحة خلال العملية، في خطوة هدفت إلى احتواء التهديد ومنع أي تصعيد.
وعقب الحادثة، شهد المسجد مؤتمراً صحفياً موسعاً جمع مسؤولين سياسيين وأمنيين إلى جانب ممثلين عن منظمات إسلامية ومجتمعية، حيث أكد المشاركون رفضهم القاطع لخطاب الكراهية، ودعوا إلى تعزيز إجراءات حماية دور العبادة وضمان أمن الجاليات المسلمة.
وأكدت الجهات الأمنية أن حماية دور العبادة تمثل أولوية، داعية المواطنين إلى الإبلاغ عن أي تهديدات، فيما شدد مسؤولون محليون على أن أمن المسلمين جزء لا يتجزأ من أمن المجتمع الكندي ككل.
في المقابل، عبّرت منظمات إسلامية عن قلقها من تصاعد الإسلاموفوبيا، معتبرة أن الحادثة تعكس مناخاً متوتراً يتطلب معالجة جذرية، خاصة في ظل مخاوف من تكرار أحداث سابقة مثل هجوم مسجد كيبيك عام 2017.
ودعت هذه الجهات إلى اتخاذ مواقف سياسية واضحة ضد الكراهية، وتعزيز الخطاب الداعي للتعايش، مشددة على أن التهديدات لن تؤدي إلى تقسيم المجتمع، بل تزيد من تماسكه في مواجهة العنف والتحريض.
ويرى مراقبون أن الحادثة تسلط الضوء على تحديات متزايدة تواجه الأقليات الدينية في بعض الدول الغربية، في ظل تصاعد الخطابات المتشددة، ما يستدعي تعزيز التشريعات والإجراءات الكفيلة بحماية الحريات الدينية وضمان السلم المجتمعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى