العراق

مخلفات الحروب تواصل تهديدها لسكان بادية السماوة وتعيق استثمار أراضيها

مخلفات الحروب تواصل تهديدها لسكان بادية السماوة وتعيق استثمار أراضيها

تشكل الألغام والمخلفات الحربية في بادية السماوة بمحافظة المثنى تهديداً مستمراً لحياة السكان، في ظل بقاء مساحات واسعة من الأراضي ملوثة ببقايا الحروب والصراعات السابقة، ما يحول دون استثمارها والاستفادة من مواردها الطبيعية والزراعية.
وأكد مدير بيئة المثنى أمير كاظم العارضي أن آخر إحصائية أُجريت عام 2024 أظهرت وجود مساحات ملوثة بالمخلفات الحربية في عدد من مناطق المحافظة، حيث بلغت المساحة في قضاء الرميثة نحو 136 ألف متر مربع، وفي قضاء السلمان قرابة 137 مليون متر مربع، إضافة إلى نحو مليوني متر مربع في مدينة السماوة، ليصل مجموع الأراضي الملوثة بالألغام والذخائر العنقودية وبقايا الحروب إلى مساحات واسعة ما زالت تشكل خطراً دائماً على السكان والبيئة.
وأوضح أن هذه المخلفات تمثل عائقاً كبيراً أمام التنمية الاقتصادية واستثمار الأراضي الصحراوية، ولا سيما في المجالات الزراعية والرعوية والاستثمارية، رغم ما تمتلكه المنطقة من إمكانات واعدة يمكن أن تسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
من جانبه، أشار نائب محافظ المثنى مؤيد الياسري إلى أن الحكومة المحلية والجهات المختصة تواصل تنفيذ عمليات المسح الميداني وإزالة المخلفات الحربية، إلا أن اتساع رقعة الأراضي الملوثة يتطلب دعماً فنياً ومالياً أكبر، فضلاً عن توفير معدات متطورة وخبرات متخصصة لتسريع وتيرة التطهير.
وأكد مسؤولون محليون أن معالجة هذا الملف تعد أولوية إنسانية وتنموية في آن واحد، لما لها من تأثير مباشر على سلامة المواطنين وإمكانية استثمار الأراضي، مشددين على أهمية تعزيز التعاون مع الجهات الوطنية والدولية لتأمين الموارد اللازمة وإنهاء خطر المخلفات الحربية في بادية السماوة بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى