السعودية

تقرير دولي ينتقد سجل حقوق الإنسان في قطر ويشير إلى استمرار الانتهاكات بحق العمال والحريات العامة

تقرير دولي ينتقد سجل حقوق الإنسان في قطر ويشير إلى استمرار الانتهاكات بحق العمال والحريات العامة

جددت منظمة العفو الدولية انتقاداتها لسجل حقوق الإنسان في قطر، مؤكدة في تقريرها السنوي أن الإصلاحات التي أعلنتها السلطات خلال السنوات الأخيرة لم تنجح في معالجة الانتهاكات الأساسية، خصوصًا في ما يتعلق بحقوق العمالة الوافدة وحرية التعبير والتمييز القانوني ضد النساء والأقليات.
وأوضح التقرير أن العمال المهاجرين ما زالوا يواجهون تحديات كبيرة، من بينها تأخر أو عدم دفع الأجور، وظروف العمل القاسية، وصعوبة الوصول إلى العدالة، رغم الإجراءات التي أعلنتها الحكومة عقب استضافة بطولة كأس العالم 2022. كما أشار إلى أن نظام الكفالة، رغم التعديلات التي أُدخلت عليه، لا يزال يمنح أصحاب العمل نفوذًا واسعًا على العمال، خاصة في ما يتعلق بتغيير الوظيفة أو الإقامة والحصول على المستحقات المالية.
ولفتت المنظمة إلى أن الحد الأدنى للأجور المعتمد منذ عام 2021 لم يعد يتناسب مع ارتفاع تكاليف المعيشة، ما يزيد من الأعباء الاقتصادية على شريحة واسعة من العمال الوافدين الذين يعتمدون على دخول محدودة لإعالة أسرهم.
وفي ملف الحريات العامة، أشار التقرير إلى استمرار القيود على حرية التعبير والتجمع السلمي، معتبرًا أن بعض التشريعات المتعلقة بالنشر الإلكتروني والتصوير في الأماكن العامة قد تُستخدم لتقييد النشاط الإعلامي وملاحقة الصحفيين والناشطين، كما سجل حالات توقيف مرتبطة بأنشطة احتجاجية أو تعبير سياسي اعتبرتها السلطات غير مرخصة.
كما تناول التقرير قضايا تتعلق بالاعتقال التعسفي في بعض الملفات ذات الطابع السياسي أو الأمني، مشيرًا إلى أن عددًا من المحتجزين لم يحصلوا على الضمانات الكاملة للمحاكمة العادلة، بما في ذلك حق التواصل مع محامٍ أو الاطلاع على تفاصيل الاتهام بصورة واضحة.
وفي جانب حقوق المرأة، انتقدت المنظمة استمرار نظام الوصاية الذكورية الذي يحد من حرية النساء في مجالات الزواج والسفر والعمل، إضافة إلى غياب تشريعات شاملة تجرم العنف الأسري وتحمي النساء من الانتهاكات، كما أشارت إلى وجود قيود قانونية واجتماعية على بعض الأقليات الدينية.
وبيئيًا، اعتبر التقرير أن الالتزامات المعلنة لخفض الانبعاثات الكربونية تواجه تحديات في ظل استمرار التوسع في إنتاج الغاز الطبيعي، داعيًا إلى تعزيز السياسات البيئية لتحقيق توازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
ويأتي هذا التقرير ضمن النسخة الأحدث من التقرير العالمي السنوي للمنظمة الصادر في عام 2026، والذي يرصد أوضاع الحقوق والحريات في أكثر من 150 دولة، وسط تحذيرات من تراجع الضمانات المدنية واتساع التحديات الحقوقية في عدد من مناطق العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى