اتهامات حقوقية لإسرائـ،ـيل بنهب ممتلكات مدنيين في لبنان وفلسطين وسط دعوات لتحقيق دولي

اتهامات حقوقية لإسرائـ،ـيل بنهب ممتلكات مدنيين في لبنان وفلسطين وسط دعوات لتحقيق دولي
كشفت شهادات ميدانية وتقارير حقوقية عن مزاعم بوقوع عمليات نهب لممتلكات مدنيين في مناطق بجنوب لبنان وقطاع غزة والضفة الغربية، عقب اقتحام منازل أو سيطرة قوات إسرائـ،ـيلية عليها خلال العمليات العسكرية، في تطورات أثارت مطالبات دولية بفتح تحقيقات مستقلة بشأن هذه الانتهاكات المحتملة.
وأفادت روايات لسكان محليين ومنظمات حقوقية بأن عمليات الاقتحام رافقها اختفاء أموال ومصاغ ومقتنيات منزلية وأجهزة كهربائية، إضافة إلى تخريب بعض الممتلكات، وهو ما اعتبرته تلك الجهات سلوكًا يتجاوز متطلبات العمليات العسكرية ويطرح تساؤلات حول مدى الالتزام بقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأشارت تقارير صادرة عن منظمات دولية، من بينها منظمة العفو الدولية، إلى أن تدمير الممتلكات المدنية في مناطق من جنوب لبنان يستوجب التحقيق باعتباره قد يرقى إلى جرائم حرب محتملة، خاصة في حال ثبت تعمد استهداف ممتلكات لا تشكل أهدافًا عسكرية.
كما ذكرت منظمات حقوقية أن أنماطًا مشابهة سُجلت خلال العمليات العسكرية في غزة والضفة الغربية، حيث أفاد فلسطينيون باختفاء ممتلكاتهم بعد دخول القوات إلى منازلهم أو إجبارهم على مغادرتها، وهو ما دفع جهات حقوقية إلى المطالبة بتوثيق هذه الحالات وجمع الأدلة اللازمة لمحاسبة المسؤولين عنها.
وفي هذا السياق، أكدت شخصيات حقوقية دولية أن احترام القانون الدولي الإنساني يفرض على الأطراف المتحاربة حماية المدنيين وممتلكاتهم، وأن أي أعمال نهب أو تدمير متعمد للممتلكات الخاصة خلال النزاعات المسلحة قد تُصنَّف ضمن جرائم الحرب وفق نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات جنيف.
وحذرت منظمات حقوقية من أن تكرار مثل هذه الوقائع دون محاسبة قد يعزز ثقافة الإفلات من العقاب ويشجع على استمرار الانتهاكات، مشيرة إلى أن التحقيقات الداخلية غير الكافية لا تحقق العدالة للضحايا ولا تضمن منع تكرار هذه الممارسات.
ويأتي ذلك في ظل استمرار العمليات العسكرية في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية وجنوب لبنان، وما يرافقها من خسائر بشرية وأضرار واسعة في الممتلكات المدنية، وسط دعوات متزايدة إلى تحرك دولي لضمان حماية المدنيين وممتلكاتهم، وإجراء تحقيقات شفافة ومستقلة بشأن أي انتهاكات محتملة للقانون الدولي.




