أفغانستان

اليونيسف تحذر من فقدان أكثر من 25 ألف معلمة وعاملة صحية في أفغانستان خلال السنوات المقبلة

اليونيسف تحذر من فقدان أكثر من 25 ألف معلمة وعاملة صحية في أفغانستان خلال السنوات المقبلة

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) من أن أفغانستان تواجه خطر فقدان أكثر من 25 ألف معلمة وعاملة في القطاع الصحي خلال السنوات الأربع المقبلة، في ظل استمرار القيود المفروضة على تعليم الفتيات وعمل النساء، ما قد ينعكس سلبًا على مستقبل التعليم والخدمات الصحية في البلاد.
وأوضحت المنظمة، في تقرير جديد بعنوان “تكلفة التقاعس عن تعليم الفتيات ومشاركة المرأة في القوى العاملة في أفغانستان”، أن البلاد قد تخسر نحو 20 ألف معلمة و5400 عاملة صحية بحلول عام 2030، نتيجة تراجع أعداد الكفاءات النسائية ومنع الجيل الجديد من الالتحاق بهذه المهن.
وأكدت المديرة التنفيذية لليونيسف، كاثرين راسل، أن استمرار هذه القيود سيؤدي إلى تداعيات خطيرة على المجتمع، مشيرة إلى أن أفغانستان لا يمكنها تحمل خسارة المعلمين والممرضات والأطباء والقابلات والعاملين الاجتماعيين الذين يقدمون خدمات أساسية للسكان، خاصة في مجالي التعليم والرعاية الصحية.
وبيّن التقرير أن انخفاض عدد المهنيات المدربات في المدارس والمستشفيات سيؤثر مباشرة على جودة التعليم والرعاية الصحية، ويحد من فرص الأطفال في التعلم والنمو الصحي، محذرًا من أن استمرار الحظر على تعليم الفتيات سيحرم البلاد من جيل كامل من الكفاءات المؤهلة.
كما وصفت اليونيسف الوضع بأنه “أزمة مزدوجة”، تتمثل في فقدان الكفاءات النسائية الحالية مع منع ظهور جيل جديد قادر على تعويض هذا النقص، ما يهدد استدامة الخدمات الأساسية ويزيد من معدلات الفقر والتحديات الاجتماعية والاقتصادية.
ورغم هذه التحديات، أكدت المنظمة استمرار جهودها لدعم التعليم في أفغانستان، حيث استفاد أكثر من 3.7 مليون طفل من مساعدات تعليمية طارئة خلال عام 2025، في محاولة للحد من آثار الأزمة وضمان استمرار العملية التعليمية.
ودعت اليونيسف إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لاستعادة حق الفتيات في التعليم الثانوي والعالي، والحفاظ على الاستثمار في التعليم باعتباره عنصرًا أساسيًا لتنمية المجتمع وتعزيز الاستقرار الاقتصادي، مؤكدة أن مستقبل أفغانستان يعتمد بشكل كبير على تمكين النساء والفتيات من التعليم والعمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى