أفغانستان

تراجع ثقافة القراءة في أفغانستان يثير مخاوف من تداعيات اجتماعية وثقافية على الشباب

تراجع ثقافة القراءة في أفغانستان يثير مخاوف من تداعيات اجتماعية وثقافية على الشباب

أعرب مواطنون ومهتمون بالشأن الثقافي في أفغانستان عن قلقهم من التراجع الملحوظ في ثقافة القراءة بين فئة الشباب خلال السنوات الأخيرة، في ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة، إلى جانب القيود المفروضة على التعليم والأنشطة الثقافية، ما انعكس سلباً على إقبال الشباب على المطالعة والمعرفة.
وأشار متابعون إلى أن عدداً من العوامل أسهم في هذا التراجع، من بينها محدودية فرص التعليم والعمل، والظروف المعيشية الصعبة، إضافة إلى الاستخدام المفرط للإنترنت وغياب برامج فعالة لتشجيع القراءة داخل المؤسسات التعليمية والثقافية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض مستوى الاهتمام بالكتب والأنشطة المعرفية.
وأكدت تقارير محلية أن العديد من المكتبات التي كانت تشكل في السابق فضاءات حيوية للطلاب والباحثين أصبحت اليوم أقل نشاطاً، فيما أغلقت بعض المكتبات أبوابها أو تحولت إلى أنشطة تجارية أخرى، ما يعكس تراجع دورها كمراكز ثقافية واجتماعية.
ويرى مختصون أن هذا التحول يعكس تغيّرات أوسع في الواقع الثقافي والاجتماعي في البلاد، حيث أدت التحديات الاقتصادية والقيود المفروضة على بعض الأنشطة الثقافية إلى تضييق فرص الوصول إلى الموارد التعليمية، الأمر الذي أثر على دافعية الشباب للقراءة وتطوير مهاراتهم الفكرية.
وفي المقابل، يشير بعض المهتمين بالشأن الثقافي إلى أن القراءة لا تزال تمثل ملاذاً نفسياً وفكرياً لعدد من الشباب، خاصة في ظل الضغوط اليومية، مؤكدين أن الأدب والمعرفة يسهمان في تعزيز الوعي الفردي وتوفير مساحة للتفكير والتعبير.
وتظهر بيانات دولية أن معدلات القراءة في أفغانستان تعد من بين الأدنى عالمياً، حيث يقرأ المواطن في المتوسط عدداً محدوداً من الكتب سنوياً مقارنة بدول أخرى، وهو ما يثير مخاوف من تأثير ذلك على مستوى التعليم والتنمية البشرية في المستقبل.
ودعا ناشطون ومثقفون إلى ضرورة دعم المكتبات والمراكز الثقافية وتطوير برامج تعليمية وتشجيعية تستهدف الشباب، مع تعزيز دور المؤسسات التعليمية والإعلامية في نشر ثقافة القراءة، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء مجتمع واعٍ وقادر على مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى