تحذيرات دولية: خفض المساعدات يهدد حياة 9 ملايين إنسان حول العالم

تحذيرات دولية: خفض المساعدات يهدد حياة 9 ملايين إنسان حول العالم
حذّر تقرير دولي من تداعيات خطيرة لخفض المساعدات الإنسانية العالمية، مشيراً إلى أن استمرار تراجع التمويل قد يعرّض نحو 9 ملايين شخص لخطر الموت، بينهم ملايين الأطفال، في ظل تزايد الأزمات الإنسانية وارتفاع معدلات الفقر والجوع في عدد من الدول.
وذكر موقع “السياسة الخارجية” أن المساعدات الدولية المقدمة من الدول الغنية تراجعت خلال العام الماضي بنسبة 23.1 في المائة، وهو أكبر انخفاض سنوي في التاريخ الحديث، وفق بيانات صادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، التي تُعد من أبرز الجهات المتخصصة في متابعة مؤشرات التنمية والمساعدات العالمية.
وأوضح التقرير أن هذا التراجع أدى إلى سحب ما يقارب 40 مليار دولار من برامج الدعم الإنساني والتنمية، الأمر الذي انعكس مباشرة على الفئات الأكثر هشاشة، مثل اللاجئين والمرضى والأطفال الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية والطبية للبقاء على قيد الحياة.
وأشار إلى أن آثار خفض التمويل بدأت تظهر في عدد من المخيمات والمناطق المتضررة من النزاعات، حيث توقفت برامج غذائية أساسية، ما أدى إلى تفاقم حالات سوء التغذية وارتفاع معدلات الوفيات، خاصة بين الأطفال.
وبيّنت دراسة نُشرت في مجلة “لانست” الطبية أن استمرار تقليص المساعدات قد يؤدي إلى وفاة ما يصل إلى 9 ملايين شخص إضافي حول العالم، بينهم نحو 2.5 مليون طفل، إذا لم تُتخذ إجراءات عاجلة لتعويض النقص في التمويل الإنساني.
كما حذّر التقرير من أن النظام الإنساني العالمي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية لمواجهة الفقر والمجاعة يواجه حالياً تحديات غير مسبوقة، في ظل تراجع الدعم الدولي وارتفاع تكاليف الغذاء والطاقة نتيجة الأزمات الاقتصادية والصراعات الدولية.
ودعا التقرير إلى إعادة توجيه المساعدات نحو المناطق الأكثر عرضة للأزمات، وتعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات الدولية والقطاع الخاص لتطوير نماذج جديدة للدعم الإنساني، بما يسهم في تقليل الاعتماد على التمويل الخارجي وتحقيق استدامة في برامج التنمية.
وأكدت الجهات المعنية أن استمرار خفض المساعدات دون بدائل فعالة قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الإنسانية وزيادة معدلات الجوع والفقر، ما يشكل تهديداً مباشراً للاستقرار العالمي والأمن الإنساني في السنوات المقبلة.




