أوروبا

غضب في فرنسا بعد إصدار دليل سلوك للمسلمين يثير اتهامات بالمساس بالكرامة الدينية

غضب في فرنسا بعد إصدار دليل سلوك للمسلمين يثير اتهامات بالمساس بالكرامة الدينية

أثار إصدار مدونة في شكل كتاب تحت عنوان “التوفيق بين الدين والجمهورية” حالة واسعة من الغضب والاستنكار بين الجالية المسلمة في فرنسا، واعتُبرت محاولة جديدة من الحكومة الفرنسية لفرض “إسلام علماني” يتناقض مع قناعات المسلمين في البلاد.
وتقدم المدونة نفسها كـ”دليل” للمسلمين في فرنسا والغرب، داعية إلى التكيف مع متطلبات العيش في المجتمعات الغربية، بما في ذلك التساهل بشأن الحجاب في أماكن العمل، في ما اعتبره كثيرون مساساً بحرية الممارسات الدينية والكرامة الشخصية.
وشارك في إعداد المدونة عدد من الشخصيات السياسية والصحفية المثيرة للجدل والمعروفة بعدائها للإسلام، أبرزهم الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي، ولوي أليو، رئيس بلدية بيربينيون وقيادي سابق في حزب الجبهة الوطنية، إضافة إلى الصحفي فيليب فال و المحامي ريشار مالكا، ما أثار استنكاراً واسعاً في أوساط المسلمين.
وعلّق عبد الله زكري، رئيس مرصد مناهضة الإسلاموفوبيا في فرنسا، على هذه المبادرة، مؤكداً أن مشاركة شخصيات معادية للإسلام في إعداد الدليل تعد إهانة للمسلمين وتقلل من مصداقية “مدونة السلوك”، محذراً من أن المشروع يسعى لإضفاء شرعية على المواقف العدائية ضد المسلمين.
وأكد زكري أن الجاليات المسلمة في فرنسا، ترفض ما تضمنته المدونة من محتوى، معتبرًا أن المسلمين لا يحتاجون لتلقي نصائح دينية من أشخاص معروفين بمعاداتهم للإسلام، وأن هذه المبادرة تهدف إلى توجيه المجتمع المسلم بطريقة تتنافى مع كرامته وحريته.
ودعا زكري إلى مراجعة فورية للمدونة وحث أبناء الجالية المسلمة على اليقظة والحفاظ على هويتهم الدينية، مشدداً على ضرورة عدم السماح بتحريف مبادئ الدين الإسلامي لتلبية توقعات أي جهة خارجية أو المدرسة الفكرية الحداثية، مؤكدًا أن موقف المسلمين الملتزمين بكرامتهم وحريتهم لن يقبل بمثل هذه التدخلات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى