آسیا

تقرير بريطاني يحذر من اضطهاد ممنهج للروهينجا ويكشف أوضاعهم المأساوية

تقرير بريطاني يحذر من اضطهاد ممنهج للروهينجا ويكشف أوضاعهم المأساوية

كشف تقرير حديث صادر عن وزارة الداخلية البريطانية عن أوضاع كارثية يعيشها الروهينجا في ميانمار وبنغلادش، مؤكداً أن الانتهاكات التي يتعرضون لها ترقى إلى مستوى الاضطهاد وفق القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.
وأشار التقرير إلى أن نحو 500–600 ألف روهنجي لا يزالون داخل ميانمار، معظمهم في شمال ولاية أراكان، حيث يُحرمون من الجنسية وحقوقهم الأساسية، بما في ذلك التعليم والعمل والحماية القانونية، ويواجهون تهديدات مستمرة من النظام العسكري وميليشيات محلية، تشمل الاختفاء القسري، الاعتقال التعسفي، العنف، وتجنيد الأطفال قسراً في النزاعات المسلحة.
كما كشف التقرير عن تدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات النازحين داخل الولاية، حيث يعيش نحو 145 ألف شخص في ظروف شديدة السوء، مع نقص حاد في الغذاء، والتعليم، والرعاية الصحية، واعتماد شبه كامل على المساعدات الدولية، بينما يواجه أكثر من 1.3 مليون لاجئ في بنغلادش قيوداً قانونية صارمة تحد من حقوقهم في العمل والتعليم، ما يزيد من معدلات الفقر وسوء التغذية وانتشار الأمراض.
التقرير اعتبر أن استمرار النزاع وانعدام حماية الروهينجا، إضافة إلى غياب المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضدهم، يجعل أي إعادة توطين أو عودة إلى ميانمار غير آمنة أو مستدامة، محذراً من أن الروهينجا يعيشون في حلقة مفرغة من الاضطهاد وانعدام الحقوق، مع تزايد المخاطر الاجتماعية والصحية والنفسية على جميع الفئات، خصوصاً النساء والأطفال.
هذا التقرير يسلط الضوء على استمرار أزمة الروهينجا كواحدة من أكثر حالات الاضطهاد المعقدة وطولاً في العصر الحديث، داعياً المجتمع الدولي إلى تعزيز الحماية والمساعدات الإنسانية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى