آسیا

الحزب الوطني البنغلادشي يعلن فوزه بالأغلبية في الانتخابات والإسلاميون يطعنون في نزاهة النتائج

الحزب الوطني البنغلادشي يعلن فوزه بالأغلبية في الانتخابات والإسلاميون يطعنون في نزاهة النتائج

أعلن الحزب الوطني البنغلادشي فوزه بأغلبية مطلقة في الانتخابات البرلمانية التي جرت هذا الأسبوع، في أول اقتراع تشهده البلاد منذ انتفاضة عام 2024 التي أطاحت بحكومة الشيخة حسينة.
وبحسب توقعات بثتها قنوات تلفزيونية محلية صباح الجمعة، حصد الحزب 212 مقعداً من أصل 300 في البرلمان، فيما نال الائتلاف المنافس 74 مقعداً، في انتظار إعلان النتائج الرسمية من قبل اللجنة الانتخابية.
وأكد الحزب في بيان أنه حقق «نصراً كبيراً»، داعياً أنصاره إلى تجنب الاحتفالات في الشوارع. واعتبر قياديون فيه أن النتائج تعكس ثقة الناخبين في برنامجه السياسي، متعهدين بالعمل على إعادة الاستقرار وإطلاق مسار إصلاحي اقتصادي وسياسي بعد سنوات من التوتر.
في المقابل، شككت الجماعة الإسلامية، أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، في نزاهة العملية الانتخابية، معربة عن «تساؤلات جدية» بشأن ما وصفته بتناقضات في إعلان النتائج الأولية. وقالت في بيان إنها غير راضية عن مجريات العملية، مشيرة إلى مخاوف من تلاعب محتمل، دون تقديم أدلة تفصيلية.
وشهدت الانتخابات انتشاراً أمنياً واسعاً، حيث تم نشر أكثر من 300 ألف عنصر من الجيش والشرطة في مختلف أنحاء البلاد. وأفادت تقارير بوقوع اضطرابات محدودة خلال الحملات الانتخابية، فيما تحدثت الشرطة عن سقوط قتلى وجرحى في اشتباكات متفرقة مرتبطة بالتنافس السياسي.
من جهته، أكد رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس أن الانتخابات «ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديموقراطيتها»، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب إعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار. وكان يونس قد تولى قيادة البلاد عقب الإطاحة بحسينة في أغسطس 2024.
وعلى الصعيد الدولي، توالت رسائل التهنئة للحزب الفائز، إذ هنأت الولايات المتحدة قيادته على ما وصفته بـ«الفوز التاريخي»، كما بعث كل من رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف برسائل تهنئة، معربين عن تطلعهم للتعاون مع القيادة الجديدة.
ويأتي هذا الاستحقاق الانتخابي في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تمر بها بنغلادش، ثاني أكبر مصدر للملابس في العالم، إلى جانب تحديات سياسية وأمنية متراكمة. كما جرى بالتزامن مع الانتخابات استفتاء على مقترحات إصلاح دستوري تشمل تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء وتعزيز استقلال القضاء، في خطوة اعتُبرت جزءاً من إعادة صياغة المشهد السياسي بعد مرحلة من الانقسام الحاد.
ومع انتظار الإعلان الرسمي للنتائج، يبقى المشهد السياسي في دكا مرهوناً بمدى قبول الأطراف المتنافسة بمخرجات العملية الانتخابية، وسط دعوات محلية ودولية لضمان انتقال سلس للسلطة والحفاظ على الاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى