أستراليا

الهيئات الإسلامية الأسترالية ترفض مقترحات موريسون بشأن الرقابة على المسلمين

الهيئات الإسلامية الأسترالية ترفض مقترحات موريسون بشأن الرقابة على المسلمين

قوبلت تصريحات رئيس الوزراء الأسترالي السابق سكوت موريسون، الداعية إلى فرض رقابة استثنائية على المسلمين عبر إنشاء سجل وطني للزعماء الدينيين واعتماد الأئمة، برفض واسع واستنكار شديد من قبل الهيئات والمنظمات الإسلامية في أستراليا، التي وصفت المقترحات بأنها خطيرة وتمييزية وتنتهك مبدأ الحرية الدينية.
وأثارت دعوة موريسون، التي تضمنت كذلك توسيع نطاق قوانين مكافحة التدخل الأجنبي لتشمل المؤسسات الدينية الإسلامية، موجة غضب في الأوساط الإسلامية والرسمية، وسط تحذيرات من أن مثل هذه الطروحات ستؤدي إلى تعميق الانقسام المجتمعي وتأجيج مشاعر الكراهية ضد المسلمين.
وكان موريسون قد برر هذه الدعوات خلال كلمة ألقاها في مؤتمر حول مكافحة معاداة السامية، معتبراً أن الإجراءات المقترحة ضرورية في أعقاب هجوم إرهابي استلهم أفكاره من تنظيم د1عش. وركز في حديثه على ما وصفه بـ”الإسلام المتطرف”، داعياً المؤسسات الإسلامية إلى الاضطلاع بدور أكبر في مواجهته، عبر اعتماد معايير وطنية للأئمة، وإنشاء سجل رسمي لهم، وتشديد الرقابة على مصادر التمويل الأجنبي.
وفي ردّ رسمي، وصف الاتحاد الأسترالي للمجالس الإسلامية تصريحات موريسون بأنها “متهورة ومسيئة للغاية وخطيرة”، مؤكداً أنها تمثل اعتداءً جوهرياً على حرية الدين ومبدأ المساواة أمام القانون. وشدد الاتحاد على أن استهداف المسلمين بإجراءات استثنائية يرسخ التمييز ويقوض الثقة بين مكونات المجتمع الأسترالي.
وحذّر رئيس الاتحاد من أن هذا الخطاب من شأنه تقسيم المسلمين إلى فئتين “مقبولة وغير مقبولة”، مشيراً إلى أن مثل هذه التصنيفات تحمل تداعيات تاريخية خطيرة، وقد تسهم في تغذية الإسلاموفوبيا وتقويض التعايش السلمي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى