سوريا

منظمات حقوقية ونسوية سورية تحذّر من جرائم حرب وإبادة جماعية

منظمات حقوقية ونسوية سورية تحذّر من جرائم حرب وإبادة جماعية

أطلقت الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الإنسان، إلى جانب عشرات المنظمات والهيئات الحقوقية والنسوية والمدنية في سوريا، نداءً حقوقياً مشتركاً عاجلاً طالبت فيه بوقف ما وصفته بالانتهاكات الجسيمة والاعتداءات الهمجية التي يتعرض لها الكرد في سوريا، مؤكدة أن خطورة هذه الانتهاكات ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بل وإبادة جماعية.
وقالت الجهات الموقعة في بيان صدر بتاريخ 22 كانون الثاني/يناير 2026 إنها تلقت، ببالغ الإدانة والاستنكار، أنباء عن اعتداءات وصفتها بالإرهـ،ـابية وحصار لاإنساني مفروض على مدينة كوباني ومناطق في محافظة الحسكة الخاضعة للإدارة الذاتية، مشيرة إلى قطع الكهرباء والمياه والطحين والأدوية، وما رافق ذلك من تفاقم حاد في نقص المواد التموينية الأساسية.
وأضاف البيان أن قوات الحكومة المؤقتة، إلى جانب فصائل سورية مسلحة وعناصر من قوات العشائر، وبإشراف وتواطؤ من القوات التركية، ارتكبت انتهاكات واسعة شملت القتل والاعتقال والحصار والتجويع والتهجير القسري والتغيير الديمغرافي، بهدف ترهيب المدنيين ودفعهم إلى مغادرة مناطقهم قسراً.
وأكدت المنظمات أن هذه الممارسات تمثل خروقات جسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا بين قتيل وجريح، إضافة إلى تهجير آلاف السكان الأصليين ووقوع مجازر ذات طابع تطهير عرقي.
ودعت الجهات الموقعة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية والإقليمية إلى التحرك العاجل والفاعل، والضغط الجدي على الحكومة المؤقتة والفصائل المسلحة المتعاونة معها لوقف الهجمات اليومية على مناطق الشمال والشمال الشرقي السوري، وإنهاء سياسات الحصار والتجويع، ووقف استهداف المدنيين ودور العبادة والممتلكات العامة والخاصة، وما يرافق ذلك من نهب وسلب للمحاصيل والمنازل.
كما شددت على ضرورة الوقف الفوري لجميع أشكال الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، والكشف عن مصير المفقودين والمختطفين، ولا سيما النساء والأطفال، وإطلاق سراحهم دون قيد أو شرط، مع توفير تعويض عادل وسريع للضحايا وجبراً للأضرار اللاحقة بهم.
وطالبت المنظمات بتأمين عودة آمنة وكريمة للنازحين إلى مناطقهم وقراهم، وإزالة العراقيل أمام عودتهم، وضمان حماية الطرق والممتلكات، وإزالة الألغام، بما يتيح تمكين المدنيين اقتصادياً واجتماعياً. كما أكدت أهمية الدفاع عن قيم المواطنة وحقوق الإنسان، وترسيخ ثقافة السلام والتسامح والعيش المشترك، واعتبار التنوع القومي والديني مصدراً لإغناء المجتمع السوري لا سبباً للصراع.
وختم البيان بالتشديد على ضرورة تحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة جميع مرتكبي الانتهاكات دون إفلات من العقاب، واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ووقف كل أشكال التدخل الخارجي، والعمل على حل ديمقراطي عادل للقضية الكردية في سوريا، وفق المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يضمن مستقبلاً ديمقراطياً آمناً ومتساوياً لجميع السوريين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى