سوريا

انسحاب قسد من مخيم الهول يثير مخاوف من عودة د1عش وينذر بتداعيات إقليمية ودولية

انسحاب قسد من مخيم الهول يثير مخاوف من عودة د1عش وينذر بتداعيات إقليمية ودولية

أثار انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من مخيم الهول موجة واسعة من التحذيرات الأمنية، في ظل مخاوف متزايدة من أن يفتح هذا التطور الباب أمام عودة نشاط تنظيم د1عش الإرهـ،ـابي، بما ينذر بتهديدات خطيرة تتجاوز الحدود السورية إلى المستويين الإقليمي والدولي.
وجاء انسحاب قوات قسد عقب عدم استجابة الولايات المتحدة الأميركية للهجمات التي نفذتها مجموعات مسلحة محلية في المنطقة، ما دفع القوات إلى إعادة تموضعها بعيداً عن المخيم، الذي يضم آلاف النازحين، بينهم عائلات مقاتلي التنظيم.
وفي السياق ذاته، لا تزال منطقتا تل براك وتل حميس، اللتان تنشط فيهما خلايا التنظيم الإرهـ،ـابي، تحت سيطرة قوات قسد، في حين تخضع منطقة اليعربية – تل كوجر لسيطرة قوات الصناديد، التي تعمل بالتنسيق مع قسد، وتُعد المنطقة المعقل الأساسي الذي ينحدر منه معظم عناصر هذه القوات.
ووصف مراقبون توقيت الانسحاب من مخيم الهول بأنه بالغ الحساسية، إذ أتاح المجال لمقاتلي العشائر والقوات التابعة للحكومة الانتقالية للسيطرة على المخيم، في سيناريو يعيد إلى الأذهان ما جرى سابقاً في سجن الشدادي، حين استغل التنظيم حالة الفوضى لإعادة تنشيط خلاياه وتهريب عناصره.
وحذّر المرصد السوري لحقوق الإنسان من أن إطلاق سراح عناصر تنظيم د1عش وعائلاتهم من السجون والمخيمات يشكل تهديداً بالغ الخطورة على الأمنين الإقليمي والدولي، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات تمنح التنظيم فرصة لإعادة ترتيب صفوفه وتعزيز قدراته البشرية واللوجستية.
وأشار المرصد إلى أن تمكين التنظيم من استعادة جزء من نفوذه قد يقود إلى تصعيد واسع في العمليات الإرهـ،ـابية، ليس داخل سوريا فحسب، بل في دول الجوار أيضاً، ما يفرض تحديات أمنية معقدة على المجتمع الدولي.
وفي ضوء هذه التطورات، تتزايد الدعوات إلى تدخل دولي عاجل وفعّال لضمان تأمين المخيمات والسجون التي تضم عناصر التنظيم، ومنع تكرار سيناريوهات سابقة أسهمت في عودة التهديدات الإرهـ،ـابية، وسط تحذيرات من أن أي تهاون في التعامل مع هذا الملف قد يؤدي إلى تداعيات أمنية كارثية على نطاق واسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى