أخبارالعالم الاسلامي

مفوضية حقوق الإنسان: نوثق انتهاكات جسيمة في دارفور ومناطق سودانية عدة

مفوضية حقوق الإنسان: نوثق انتهاكات جسيمة في دارفور ومناطق سودانية عدة

أكد مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن إقليم دارفور ما يزال بؤرة التركيز الرئيسية لعمل المفوضية في السودان، مشيراً إلى استمرار توثيق معلومات موثوقة حول انتهاكات جسيمة تطال المدنيين في دارفور وكردفان ومناطق متفرقة من البلاد.
وأوضح المكتب الإعلامي، في تصريح لـ سودان تربيون، أن المفوضية تواصل رصد الوضع الحقوقي عبر مقابلات مباشرة مع الضحايا والفارين من مناطق النزاع، إلى جانب عمليات توثيق تُجرى عن بُعد في ظل القيود المفروضة على الوصول الميداني.
وفي هذا السياق، وصل مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إلى مدينة بورتسودان الأربعاء الماضي، حيث أجرى محادثات مع مسؤولين في وزارتي الخارجية والعدل، إضافة إلى النائب العام. كما توجّه إلى الولاية الشمالية التي تستضيف نحو 200 ألف نازح فرّوا من أعمال العنف والعمليات العسكرية في ولايتي دارفور وكردفان خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
واستمع تورك خلال زيارته إلى شهادات نازحين تحدثوا عن الأهوال والانتهاكات التي تعرضوا لها قبل وأثناء رحلة نزوحهم الطويلة، مؤكداً أهمية توثيق هذه الشهادات لضمان عدم إفلات المسؤولين من المحاسبة.
وتتهم المفوضية قوات الدعم السريع بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين، في سياق الحرب الدائرة بينها وبين الجيش السوداني، والتي طالت عدداً واسعاً من مدن غرب السودان، إضافة إلى الخرطوم وولاية الجزيرة وسط البلاد.
وأشار الفريق الإعلامي للمفوضية إلى استمرار عمل مكاتبها في مدينتي بورتسودان وكسلا، بهدف التنسيق مع الشركاء الدوليين والوطنيين، ودعم جهود المساءلة والمناصرة الحقوقية، رغم الصعوبات الميدانية.
وفيما يتعلق بالتصعيد العسكري، أكدت المفوضية أنها تجري اتصالات مستمرة مع أطراف النزاع لإثارة المخاوف بشأن الانتهاكات في مدينة الفاشر وغيرها من المناطق، مع تذكير جميع الأطراف بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وضرورة حماية المدنيين.
ووصف مكتب الإعلام ملف المعتقلين والمختفين قسرياً في السودان بأنه من أكثر الملفات تعقيداً في المرحلة الراهنة، مطالباً بالإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفياً، والكشف العاجل عن مصير المختفين وأماكن احتجازهم.
وأكدت المفوضية في ختام بيانها أن نتائج عمليات التوثيق تُرفع بشكل دوري إلى مجلس حقوق الإنسان وهيئات الأمم المتحدة المختلفة، لضمان إبقاء الأزمة السودانية في صدارة الاهتمام الدولي، واستمرار جهود الضغط والمناصرة من أجل حماية المدنيين وتحقيق العدالة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى