أخبارالعالم الاسلاميالعراق

الأهوار العراقية تواجه الجفاف رغم الأمطار… انتعاش محدود ومعاناة مستمرة

الأهوار العراقية تواجه الجفاف رغم الأمطار… انتعاش محدود ومعاناة مستمرة

رغم موجات الأمطار والسيول التي شهدتها مناطق متفرقة من العراق خلال الفترة الأخيرة، ما تزال الأهوار العراقية تعاني من آثار الجفاف الحاد الذي ضربها في السنوات الماضية، وسط آمال بأن يحمل الشتاء الحالي كميات أمطار كافية تعيد الحياة إلى هذه المناطق البيئية الحيوية.
ويؤكد مختصون في شؤون الأهوار أن انخفاض مناسيب المياه لا يزال كبيراً، نتيجة الأزمة المائية التي تمر بها البلاد، موضحين أن كميات الأمطار والسيول الأخيرة لم تكن كافية لإعادة إحياء المساحات المائية الواسعة، خصوصاً في محافظتي البصرة وميسان. وأشاروا إلى أن الانتعاش اقتصر بشكل محدود على أهوار الجبايش، في حين ما تزال أهوار ميسان تعاني من جفاف شبه كامل.
وبيّن خبراء أن الحاجة المائية للأهوار تفوق بكثير ما وفرته الأمطار الأخيرة، إذ لم تسهم حتى في تغذية التشققات الأرضية الناتجة عن الجفاف، رغم تسجيل نشاط سياحي نسبي في بعض مناطق أهوار الناصرية، التي استقطبت زواراً من داخل العراق وخارجه.
ودعا مختصون الحكومة العراقية ووزارة الموارد المائية العراقية إلى إعطاء أولوية خاصة للأهوار، ولا سيما هور الحويزة في محافظة ميسان، المدرج على لائحة التراث العالمي، محذرين من أي أنشطة استكشافية نفطية قد تزيد من تدهور الوضع البيئي وتفاقم معاناة السكان المحليين.
من جانبها، أكدت وزارة الموارد المائية أن موجة الأمطار والسيول ستسهم في تعزيز الخزين المائي، ودعم إغمار الأهوار، إضافة إلى المساعدة في دفع اللسان الملحي في شط العرب، إلا أن آثار ذلك ما تزال محدودة على أرض الواقع حتى الآن.
وفي سياق متصل، أدى ارتفاع الملوحة وانخفاض مناسيب المياه إلى هجرة واسعة للصيادين من مناطق الأهوار، حيث تشير تقديرات محلية إلى مغادرة أكثر من ثمانية آلاف صياد مناطق الأهوار المشتركة بين محافظتي البصرة وميسان، في مؤشر واضح على عمق الأزمة البيئية والاقتصادية التي تواجهها هذه المناطق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى