تقرير أممي: سياسات طالبـ،ـان تدفع التعليم في أفغانستان إلى حافة الانهيار

تقرير أممي: سياسات طالبـ،ـان تدفع التعليم في أفغانستان إلى حافة الانهيار
حذّر تقرير مشترك صادر عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) من أن أفغانستان تواجه واحدة من أخطر أزمات التعليم في العالم، في ظل القيود المستمرة التي تفرضها حركة طالبـ،ـان على العملية التعليمية، ولا سيما تعليم الفتيات.
وأوضح التقرير، الذي تناول حالة التعليم في أفغانستان لعام 2025، أن المكاسب التي تحققت خلال العقدين الماضيين في مجال الوصول إلى التعليم تآكلت بشكل سريع منذ عام 2021، نتيجة السياسات التقييدية، وتراجع الاستثمارات طويلة الأجل، والقيود المالية المرتبطة بالعقوبات، إضافة إلى تفاقم الأزمة الإنسانية.
وبحسب التقرير، يُحرم ملايين الأطفال من التعليم، مع تأثر الفتيات بشكل خاص، فيما تدهورت جودة التعليم ونتائجه على مختلف المراحل. وأشار إلى أن نحو 93% من الأطفال في البلاد غير قادرين على قراءة وفهم نص بسيط بحلول نهاية المرحلة الابتدائية، في مؤشر مقلق على ضعف مخرجات التعليم.
وسجل التقرير أن عدد الملتحقين بالتعليم الابتدائي بلغ نحو 6.77 مليون طالب في عام 2024، دون نمو يُذكر مقارنة بالعام السابق، وسط تأثيرات واضحة للفقر، وعمالة الأطفال، وتراجع جودة التعليم، خاصة بين الفتيات. كما بيّن أن مشاركة الفتيات في التعليم الثانوي وصلت إلى الصفر منذ عام 2022، ولم تشهد أي تحسن حتى الآن.
وأضاف أن نحو 2.2 مليون فتاة حُرمن من التعليم الثانوي أو ما بعد الصف السادس، مع حرمان مئات الآلاف من الفتيات سنويًا من مواصلة تعليمهن، فيما لا يزال أكثر من مليوني طفل في سن التعليم الابتدائي خارج المدارس، تشكل الفتيات نحو 60% منهم.
وأشار التقرير كذلك إلى تراجع خطير في التعليم الثانوي، حيث انخفض عدد الطلاب المسجلين إلى نحو 1.01 مليون طالب في عام 2024، مقارنة بـ1.42 مليون طالب في عام 2021، وهو ما يعكس الاستبعاد الكامل للفتيات وتراجع مشاركة الأولاد أيضًا.
وأكدت المنظمتان أن استمرار هذه السياسات ستكون له تداعيات اجتماعية واقتصادية بعيدة المدى، محذّرتين من أن حظر تعليم الفتيات قد يؤدي إلى حرمان ملايين أخريات من التعليم في السنوات المقبلة، مع خسائر اقتصادية كبيرة تهدد مستقبل البلاد.
ويخلص التقرير إلى أن إنقاذ قطاع التعليم في أفغانستان يتطلب تحركًا عاجلًا ومنسقًا، يضمن حق جميع الأطفال في التعليم، ويمنع انهيار أحد أهم ركائز التنمية والاستقرار في البلاد.




