أمريكا

منظمة العفو الدولية تحذّر من انتهاك محتمل للقانون الدولي في الهجوم الأمريكي على فنزويلا

منظمة العفو الدولية تحذّر من انتهاك محتمل للقانون الدولي في الهجوم الأمريكي على فنزويلا

أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها البالغ إزاء التصعيد المتزايد بين الولايات المتحدة وفنزويلا، محذّرة من أن التطورات الأخيرة قد تقود إلى انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، ومؤكدة أن احتمال خرق القوانين الدولية في الهجوم العسكري الأمريكي على كاراكاس «مرتفع جدًا».
وقالت المنظمة في بيان أصدرته أمس الأحد إن الإجراء العسكري الذي اتخذته الإدارة الأمريكية ضد فنزويلا، وأسفر عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، يثير مخاوف جدية بشأن احترام حقوق الإنسان، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وضمان المعاملة القانونية للأشخاص المحرومين من حريتهم.
ودعت منظمة العفو الدولية الولايات المتحدة إلى جعل حماية المدنيين أولوية قصوى، والالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك احترام حقوق المحتجزين، ومن ضمنهم الرئيس الفنزويلي وزوجته. كما شددت على ضرورة التقيّد بالمعايير القانونية الدولية في أي إجراءات أمنية أو عسكرية.
وفي المقابل، طالبت المنظمة السلطات الفنزويلية باحترام القوانين الدولية وضمان حماية حقوق جميع المواطنين دون تمييز، مؤكدة أن سيادة القانون وحقوق الإنسان يجب أن تبقى مصانة في جميع الظروف.
وانتقدت المنظمة بشدة ما وصفته بالإجراء الأحادي الجانب الذي اتخذته واشنطن، معتبرة أنه يمثل انتهاكًا للقانون الدولي، ودعت إلى أن تتم أي مساءلة محتملة بحق الحكومة الفنزويلية أو أي مسؤولين فيها عبر تحقيقات مستقلة ومحاكمات نزيهة تستند إلى أدلة واضحة.
وأضافت منظمة العفو الدولية أن التدخل العسكري في فنزويلا واعتقال رئيس دولة من قبل دولة عضو دائم في مجلس الأمن الدولي لا يضعف النظام القانوني الدولي فحسب، بل يعمّق أزمته ويهدد بتقويض أسسه، محذّرة من أن مثل هذه الإجراءات تعزز مناخًا دوليًا تحكمه القوة العسكرية والتهديد، بما يزيد من مخاطر تكرار ممارسات مماثلة في المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى