رغم برودة الطقس.. الزائرون يواصلون المسير للمشاركة باستشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)

رغم برودة الطقس.. الزائرون يواصلون المسير للمشاركة باستشهاد الإمام الكاظم (عليه السلام)
رغم قسوة الظروف المناخية وانخفاض درجات الحرارة، يواصل الموالون من شيعة أهل البيت (عليهم السلام) مسيراتهم الراجلة من أقصى مدن الجنوب والفرات الأوسط باتجاه مدينة الكاظمية المقدسة، للمشاركة في إحياء الزيارة الرجبية بذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)، الموافق للخامس والعشرين من شهر رجب.
وبحسب ما رصدته “وكالة أخبار الشيعة”، وصلت الجموع الزاحفة سيرًا على الأقدام إلى محافظة واسط، وسط إجراءات أمنية وخدمية مشددة، وانتشار واسع للمواكب الحسينية والعزائية التي سارعت إلى تقديم مختلف الخدمات للزائرين المشاة، من طعام وشراب ومبيت ورعاية صحية، في مشهد يعكس روح التكافل والإيثار.
وفي طريق العشق الكاظمي، تتوافد المواكب الحسينية من مدن واسط باتجاه الكاظمية المقدسة لتعزية الإمام الحجة المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف) بذكرى استشهاد جده الإمام الكاظم (عليه السلام)، وسط أجواء إيمانية يملؤها الولاء والمحبة لأهل البيت (عليهم السلام)، وتجسّد معاني الإخلاص والتفاني في إحياء هذه المناسبة الأليمة.
ومن أقصى مدن الجنوب وحتى قلب العاصمة بغداد، رسمت الحشود المليونية مشهدًا مهيبًا، حيث سار الرجال والنساء، الشيوخ والأطفال، بخطى ثابتة نحو مرقد الإمامين الكاظمين (عليهما السلام)، مجددين العهد والوفاء لإمام الصبر والكظم، ومستحضرين سيرته الجهادية ومواقفه في مواجهة الظلم والطغيان.
من جانبها، أكدت الأمانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة استعدادها الكامل لاستقبال الزائرين، مشيرة إلى استنفار جميع إمكاناتها الخدمية والتنظيمية منذ أيام، بهدف تأمين انسيابية مراسم الزيارة وتوفير الأجواء الملائمة لأدائها بأمان وسلاسة.
وتتكرر هذه المشاهد سنويًا لتجسد عمق الارتباط العقائدي والروحي بأئمة أهل البيت (عليهم السلام)، وتؤكد أهمية إحياء المناسبات الدينية بوصفها محطات إيمانية متجددة تعزز القيم والمبادئ التي دافع عنها الإمام الكاظم (عليه السلام) بدمه الطاهر.
وأظهرت الصور التي وثقتها الوكالة امتداد المواكب والزائرين على طول الطرق المؤدية إلى الكاظمية، فيما تستمر الاستعدادات لإحياء الذكرى الأليمة بكل شعائرها، من ليلة الاستشهاد وحتى يومه، وسط استنفار أمني وخدمي واسع لضمان سلامة الزائرين ودعم هذه المسيرة الإيمانية الخالدة.




