تعزية بذكرى استشهاد السيدة زينب الكبرى عليها السلام

تعزية بذكرى استشهاد السيدة زينب الكبرى عليها السلام
بقلوبٍ يعتصرها الحزن والأسى، تتقدّم وكالة أخبار الشيعة بأحرّ التعازي وأصدق مشاعر المواساة إلى مقام سيد الخلق محمد (صلى الله عليه وآله)، وإلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وإلى السيدة الزهراء البتول فاطمة (عليها السلام)، وإلى الأئمة المعصومين من ذريتهم الطاهرة (صلوات الله عليهم أجمعين)، ولا سيّما بقية الله الأعظم الإمام المهدي المنتظر (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، بمناسبة ذكرى استشهاد عقيلة بني هاشم، السيدة زينب الكبرى (عليها السلام).
كما نرفع أحرّ التعازي إلى المراجع العظام، وفي مقدّمتهم المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد صادق الحسيني الشيرازي (دام ظله)، وإلى المؤمنين والمؤمنات في مشارق الأرض ومغاربها، بهذا المصاب الجلل الذي جدّد الأحزان وأحيا في القلوب ذكرى كربلاء ومعانيها الخالدة.
وفي هذه الذكرى الأليمة، نستحضر سيرة السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)، مدرسة الصبر والثبات، وحاملة رسالة عاشوراء، التي جسّدت ببلاغتها وشجاعتها وثباتها أسمى معاني الجهاد بالكلمة والموقف، فكانت صوت الحق في مجالس الطغاة، وحافظة لدماء الشهداء، وركناً أساسياً في إيصال ملحمة الإمام الحسين (عليه السلام) إلى ضمير الأمة عبر الأجيال.
لقد شكّلت السيدة زينب (عليها السلام) بوعيها الرسالي وبصيرتها العميقة امتداداً لخط النبوة والإمامة، ورسخت قيم العزة والكرامة ورفض الظلم، فكانت مثالاً خالداً للمرأة المؤمنة التي تحوّل المحنة إلى رسالة، والألم إلى مشروع إصلاح وهداية.
نسأل الله تعالى أن يعظّم الأجر لنا ولكم بهذا الرزء العظيم، وأن يرزقنا الاقتداء بسيرة السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)، والثبات على نهج أهل البيت (عليهم السلام)، والسير على خطى محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين.
{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.




