تصاعد حملة أميركية لترحيل المهاجرين المسلمين وسط توتر سياسي بعد هجوم قرب البيت الأبيض

تصاعد حملة أميركية لترحيل المهاجرين المسلمين وسط توتر سياسي بعد هجوم قرب البيت الأبيض
تفاقم الجدل حول ملف الهجرة في الولايات المتحدة بعد الهجوم الذي استهدف اثنين من عناصر الحرس الوطني قرب البيت الأبيض، حيث أصيب الجنديان بجروح خطرة في حادث أعلنت السلطات أنه “استهداف متعمّد”. الحادث فجّر موجة من الخطاب التحريضي داخل أوساط الحزب الجمهوري، وصل حدَّ الدعوة إلى ترحيل المسلمين ووقف الهجرة من الدول الإسلامية بالكامل.
وعلى الرغم من أن إدارة الرئيس دونالد ترامب كانت قد بدأت بالفعل تشديد القيود من خلال تعليق جميع طلبات الهجرة المقدّمة من المواطنين الأفغان، فإن تصريحات العديد من الجمهوريين عكست اتجاهاً أكثر تطرفاً، يطالب بإجراءات أوسع تشمل جميع المهاجرين المسلمين.
وقال النائب دون بيكون، وهو من الأصوات الجمهورية التي تنتقد الرئيس ترامب أحياناً، إنّه يأمل أن يُعاد النظر في ملفات المترجمين الأفغان، مشدداً على ضرورة “فحص الجميع”. فيما دعا النائب نيك لالوتا إلى تقييم محايد لمخاطر وفوائد برنامج التأشيرات الخاصة.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن المشتبه به في حادث إطلاق النار يبلغ من العمر 29 عاماً، وقد وصل إلى الولايات المتحدة عام 2021 ضمن برنامج “ترحيب الحلفاء” بعد عمله مع وكالة الاستخبارات المركزية ووكالات حكومية أخرى في قندهار. واعتبر الرئيس ترامب أن الهجوم “يؤكد أعظم تهديد للأمن القومي تواجهه البلاد”، داعياً إلى إعادة فحص جميع الأفغان الذين دخلوا الولايات المتحدة في عهد الرئيس بايدن.
غير أن بعض الشخصيات الجمهورية ذهبت إلى ما هو أبعد من ذلك. فقد دعا السيناتور تومي توبرفيل إلى “حظر فوري للهجرة من المسلمين وترحيل كل إسلامي يعيش بيننا”، فيما طالبت النائبة ماري ميلر بترحيلهم “جميعاً الآن”. وكرر النائب تشيب روي الخطاب ذاته بقوله إن على الولايات المتحدة “التوقف عن استيراد الإسلاميين”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسة حكومية أوسع تهدف إلى تقليص الهجرة، خصوصاً من دول ذات أغلبية مسلمة، ضمن أجندة تُوصف بأنها الأكثر تشدداً منذ سنوات. كما يضغط السيناتور ريك سكوت لإقرار مشروع قانون يفرض “فحصاً دورياً ومتكرراً” للاجئين الأفغان الذين دخلوا البلاد عامي 2021 و2022 دون استكمال وثائقهم.
وتثير هذه المواقف ردود فعل واسعة داخل الأوساط الحقوقية والسياسية، في وقت يحذّر مراقبون من أن تصاعد خطاب الكراهية قد يفتح الباب لمزيد من التوتر والعنف في مجتمع متعدد الأعراق والأديان.




