أوروبا

جدل في ألمانيا بعد طرح حجاب للفتيات عبر متجر إلكتروني لشركة “أوتو” الألمانية

جدل في ألمانيا بعد طرح حجاب للفتيات عبر متجر إلكتروني لشركة “أوتو” الألمانية

أثار إعلان على المنصة الإلكترونية لشركة “أوتو” الألمانية للطلبات البريدية جدلاً واسعًا، بعد طرح حجاب إسلامي مخصص للفتيات بين سن الخامسة والثامنة، قبل أن يتم سحبه لاحقًا إثر موجة انتقادات سياسية واجتماعية.
وكان أحد متاجر التجزئة قد عرض عبر المنصة حجابًا مكوّنًا من قطعتين، واصفًا إياه بأنه “سهل الارتداء ومناسب للأنشطة اليومية”، إلى جانب أثواب صلاة وأزياء متطابقة للأم وابنتها.
الخطوة قوبلت بانتقادات حادة، حيث اعتبر السياسي في الحزب الديمقراطي الحر جيرالد أولريش أن “المجتمع الحر والمنفتح في ألمانيا لا يُفرض فيه الحجاب على الأطفال”، فيما قال السياسي في حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي ستيفان ماير إن الحجاب “أداة لإخضاع المرأة للرجل ولا يتماشى مع قيم المساواة بين الجنسين”.
وفي المقابل، رأى ناشطون على مواقع التواصل أن سحب المنتج يعكس ازدواجية في التعامل مع حرية الملبس، متسائلين عن سبب الاعتراض على الحجاب بينما تُباع ملابس دينية أو ثقافية أخرى بلا جدل.
ورداً على الجدل، أوضحت شركة “أوتو” أنها لم تكن الجهة المباشرة لطرح المنتج، إذ يحق لأي بائع مستقل عرض بضاعته عبر منصتها مقابل رسوم، لكنها قررت وقف العروض المتعلقة بحجاب الأطفال، وأعلنت فتح مراجعة داخلية لتجنّب إدراج “رموز دينية” في منتجات موجهة للقاصرين مستقبلاً.
الجدل أعاد إلى الواجهة النقاش المستمر في ألمانيا حول الحريات الدينية، وحقوق المرأة، واندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى