أخبارالعالم

موقع امريكي: الحرب على غزة قتل صحفيين أكثر من جميع الصراعات في القرن الماضي

كشف تقرير لموقع ساينس بلوغ الأمريكي، الخميس، ان الحرب الدائرة في غزة اصبحت أعنف صراع للصحفيين في التاريخ الحديث، إذ أودت بحياة عدد كبير من العاملين في المجال الإعلامي يفوق جميع الحروب الكبرى في القرن الماضي مجتمعةً، وفقًا لبيانات حديثة عن خسائر الصحفيين في مناطق النزاع.
وذكر التقرير، انه ” منذ السابع من تشرين الأول من عام 2023، تجاوز عدد القتلى من الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي في غزة 220 قتيلاً، متجاوزًا إجمالي خسائر الصحفيين في الحرب الأهلية الأمريكية، والحربين العالميتين، والحرب الكورية، وحرب فيتنام (بما في ذلك كمبوديا ولاوس)، والحروب اليوغوسلافية، وحرب أفغانستان التي استمرت 20 عامًا”.
وأضاف ان ” هذا المستوى غير المسبوق من الخطر على الصحافة حوّل غزة إلى ما يصفه دعاة حرية الإعلام بـ “مقبرة الأخبار” – منطقة نزاع يُصبح فيها الحصول على معلومات موثوقة شبه مستحيل بسبب التصفية المنهجية للصحفيين الميدانيين”.
وتابع ان ” الاتجاه العالمي لتزايد التهديدات للصحفيين شهدا تسارعًا مُقلقًا، في عام ٢٠٢٣، قُتل صحفي أو عامل إعلامي بمعدل كل أربعة أيام حول العالم، وقد ازداد هذا المعدل سوءًا في عام ٢٠٢٤، حيث وقعت وفيات كل ثلاثة أيام تقريبًا، ومعظم الضحايا هم من المراسلين المحليين الذين يواجهون مخاطر جمة أثناء محاولتهم توثيق النزاعات في مجتمعاتهم، وغالبًا ما يفتقر هؤلاء الصحفيون إلى الدعم المؤسسي وموارد الحماية المتاحة للمراسلين الدوليين من المؤسسات الإخبارية الكبرى”.
وأشار التقرير الى انه ” لا يمثل استهداف الصحفيين مجرد مآسي فردية، بل يشكل هجومًا استراتيجيًا على المعلومات نفسها. عندما يُقتل الصحفيون أو يُجبرون على الفرار، يُحدث غيابهم فراغًا في المعلومات يمكن للمقاتلين استغلاله للتحكم في الروايات وتجنب المساءلة عن الانتهاكات المحتملة للقانون الدولي، فيما تأتي هذه الأزمة في ظل تراجع أوسع في التغطية الإخبارية الدولية، حيث أغلقت العديد من المؤسسات الإعلامية مكاتبها الخارجية وقلصت عدد المراسلين بسبب الضغوط المالية وتغير الأولويات في صناعة الأخبار، ولذا فإن الفجوة الناتجة عن ذلك في تغطية النزاعات ذات الخبرة تُضعف قدرة العالم على فهم الكوارث الإنسانية المتكشفة والاستجابة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى