
في خطوة تعكس تنامي الوجود الشيعي في كندا، شهدت بلدة ثورنتون تحوّل كنيسة سابقة إلى مسجد يحتضن الجالية المسلمة، ليصبح مركزًا دينيًا وثقافيًا يجمع أتباع أهل البيت عليهم السلام في المنطقة.
ووفقًا لمصادر محلية، فقد بدأ “مركز الزينبية المجتمعي” في مايو 2024 باستئجار مبنى كنيسة “كانتري سايد يونايتد”، التي أُغلقت أبوابها العام الماضي بسبب تراجع أعداد مرتاديها. واليوم، تحوّل المكان تدريجيًا إلى مركز إسلامي نشط، حيث يستقبل بانتظام أكثر من 100 شخص، مع زيادة ملحوظة في الأعداد خلال المناسبات الدينية.
وأكد رضوان خلفان، رئيس الجماعة الإسلامية الشيعية الاثني عشرية في تورنتو، أن الحاجة إلى هذا التوسع كانت ملحّة، موضحًا: “كنا نفتقر إلى مكان ثابت يعكس هويتنا، وكنا نستخدم مساحات مؤقتة لفترة طويلة، لكن هذه الخطوة منحتنا الاستقرار المنشود”.
وبحسب القائمين على المركز، لم يكن العثور على موقع دائم بالأمر السهل، إذ واجه المجتمع تحديات تتعلق بمواقف السيارات وأعداد المصلين وتأثير الموقع على المنطقة السكنية. لكن مبنى الكنيسة وفّر بنية مناسبة للتحوّل إلى مركز إسلامي، ولم يكن بحاجة إلا إلى تعديلات طفيفة.
من جهتها، ترى شيلينا داهلا، مديرة “مركز المهدي للدراسات الإسلامية”، أن للمركز طابعًا فريدًا، قائلة: “عند دخولك المبنى، تشعر وكأنه مزيج بين الكنيسة والمسجد، مما يجعله منارةً للتعايش والتسامح”.
وتشير تقارير محلية إلى أن هذا التحوّل لم يقتصر على توفير مكان للعبادة فحسب، بل أصبح جسرًا يعكس التنوع الثقافي والديني، حيث تروي جدرانه قصة تحول تعزز القيم الإنسانية المشتركة.