الأربعين

باحثون ينتقدون غياب التغطية الغربية لزيارة الأربعين ويدعون إلى تقديم رسالتها للعالم

باحثون ينتقدون غياب التغطية الغربية لزيارة الأربعين ويدعون إلى تقديم رسالتها للعالم

انتقد باحثون ومدونون محدودية حضور زيارة أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) في وسائل الإعلام الغربية، رغم الحشود المليونية التي تشهدها كربلاء المقدسة سنوياً، داعين إلى تكثيف الجهود الإعلامية للتعريف بأبعاد هذه المناسبة الدينية والإنسانية على المستوى الدولي.
وأكدوا أن زيارة الأربعين لا تقتصر على كونها مسيرة دينية، بل تمثل ظاهرة اجتماعية وإنسانية واسعة تجسد جملة من القيم المرتبطة بنهضة الإمام الحسين (عليه السلام)، وفي مقدمتها رفض الظلم، والعدالة، والإصلاح، والإيثار والتكافل، وهي قيم يمكن تقديمها إلى المجتمعات المختلفة بلغة إنسانية مشتركة.
وأشاروا إلى أن حجم التغطية الإعلامية الدولية للزيارة لا يتناسب، بحسب رأيهم، مع أعداد المشاركين فيها واتساعها الجغرافي وتنوع الجنسيات والثقافات التي تحضرها، مقارنة بالتغطية الواسعة التي تحظى بها أحداث رياضية وفنية وترفيهية عالمية.
وعزا الباحثون ضعف الحضور الإعلامي للزيارة إلى عدة عوامل، من بينها محدودية معرفة قطاعات من الجمهور الغربي بالفكر الشيعي والقضية الحسينية، واختلاف أولويات المؤسسات الإعلامية الدولية، فضلاً عن وجود تقصير في توظيف الأدوات الإعلامية الحديثة لإيصال صورة متكاملة عن الأربعين إلى الجمهور العالمي.
ودعوا المؤسسات والجهات الإعلامية والثقافية المعنية إلى تطوير خطاب متعدد اللغات، وإنشاء منصات ومراكز إعلامية متخصصة، وتنظيم مؤتمرات وفعاليات دولية تسلط الضوء على الأبعاد الدينية والثقافية والاجتماعية والإنسانية للزيارة.
كما شددوا على أهمية عدم حصر التعريف بالأربعين في بعدها العاطفي أو ضمن جمهور محدد، والعمل على تقديمها بوصفها مناسبة تحمل رسائل تتعلق بالكرامة الإنسانية ونصرة المظلوم ومواجهة الاستبداد والتكافل بين البشر.
وأكد الباحثون أن مسؤولية إيصال رسالة الأربعين إلى المجتمعات العالمية تتطلب جهداً جماعياً ومستداماً، والاستفادة من الإعلام الرقمي واللغات العالمية لإبراز ما تشهده طرق كربلاء من صور التطوع والضيافة والتضامن، والتعريف برسالة الإمام الحسين (عليه السلام) وقيم نهضته للأجيال والمجتمعات المختلفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى