مركز المستقبل في كربلاء المقدسة يناقش أسباب فشل لجان التحقيق في العراق

 

 

قدّم مركز المستقبل للدراسات الستراتيجية التابع للمرجعية الشيرازية في مدينة كربلاء المقدّسة، ورقة بحثية حملت عنوان "لجان التحقيق في العراق كثرة المهام وغياب النتائج"، وذلك في ملتقى النبأ الأسبوعي الذي عُقد بمقرّ مؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، بمشاركة عدد من مدراء المراكز البحثية، وبعض الشخصيات الحقوقية والأكاديمية والإعلامية والصحفية. 

وقال الدكتور حميد الهلالي، عضو مجلس محافظة سابق وحقوقي، ان هذا الموضوع يشغل بال كل العراقيين وكل المهتمين بالشأن السياسي ولسببين أساسيين، وذلك لأن مجلس النواب العراقي أعطي مهمتين رئيسيتين وهما مهمة تشريعية وأخرى رقابية، وكلا المهمتين مرتبطة الواحدة بالأخرى، فعلى سبيل المثال، لا يمكن إجراء تقييم جيد من دون وجود رقابة، هذه الرقابة توثق حالة تنفيذ هذا الموضوع بطريقة صحيحة، بالتالي فأن أفضل وسائل الرقابة على التشريع هي ثلاثة وسائل: أولا: وسيلة الاستجواب، وثانيا: وسيلة السؤال المباشر، وثالثا: وسيلة لجان التحقيق. 

وبيّن الهلالي، بالتأكيد، فإن لجان التحقيق ولجان الرقابة المالية لم ينص عليها الدستور العراق الذي شرع في العام (2005)، ليؤكد من خلال ذلك على تسمية هذه اللجان وآلية تشكيلها، وهي تعتبر مثلبة كبيرة على الدستور العراقي، باعتبار أن أغلب الدساتير نصت على وجود تلك اللجان التحقيقية، لذلك حاول مجلس النواب العراقي أن يستعيض عن ذلك، مضيفا فشرع قانون في العام (2007) وهو ينص على وجود اللجان التحقيقية وأعطاها مهمات، وهذه المهمات تتسع لاستجواب أي شخصية، بما فيها رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وبقية الوزراء والجهات الحكومية الأخرى، هذا وقد أعطاها القانون صلاحيات مطلقة بخصوص متابعة البيانات والاستمارات، وكذلك فيما يخص استجواب القضاة والتدقيق وسير الإجراءات. 

وأكّد الهلالي، "طبعا تقف أمامنا معضلة كبيرة تتعلق في الكيفية التي تتشكل فيها اللجان، خاصة وأن هذا التشكيل مرتبط بالمعايير التي تحددها الكتل، في بداية الأمر تشكل لجنة التحقيق من خلال طريقين: الأول رئاسة البرلمان تقدم طلب من أجل تشكيل لجنة حقيقية، والطريق الثاني هو تقديم طلب رسمي بإمضاء (50) عضو برلماني لتشكيلها".

 

 

أحدث الأخبار

شبكات التواصل الاجتماعي

إشترك في نشراتنا

الإسم (*)

Invalid Input
البريد الإلكتروني (*)

Invalid Input