المرجعية

مركز الإمام الشيرازي يُناقش راهنية التطرّف ومُستقبل الإعتدال

ضمن ملتقى النبأ الفكري الإسبوعي لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، عقد مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث في كربلاء المقدسة، حلقة نقاشية بعنوان “راهنية التطرّف ومُستقبل الإعتدال”، وذلك بمقر المؤسسة في المحافظة بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين ورجال الدين والفضيلة وعدد من المهتمّين بالشأن العراقي وإعلاميين وصحافيين.

 

ضمن ملتقى النبأ الفكري الإسبوعي لمؤسسة النبأ للثقافة والإعلام، عقد مركز الإمام الشيرازي للدراسات والبحوث في كربلاء المقدسة، حلقة نقاشية بعنوان “راهنية التطرّف ومُستقبل الإعتدال”، وذلك بمقر المؤسسة في المحافظة بحضور عدد من الأكاديميين والباحثين ورجال الدين والفضيلة وعدد من المهتمّين بالشأن العراقي وإعلاميين وصحافيين.

وقال “حيدر الجراح” مدير المركز والحلقة النقاشية، “لا يطمح الهامش أن يصعد الى المتن ويحل مكانه لأنّ الصراعات محسومة دوماً الى المتون إلا في حالة الثورات الجذرية الكبرى، وهو حُلم يقبض على المستحيل في مجتمعاتنا، مجتمعات الذاكرات المأزومة”.

واضاف، “مُنذ سنوات قامت ما تُسمّى بـ (الثورات العربية) من دون أن يسبقها حراك ثقافي وإجتماعي يُحرّر المجتمعات ويوعّيها بحقوقها وبقيمة الإنسان والمساواة والحرّيات، أي كان يُعوّل على الثورات أن تنتج ذلك، لكنّ الثورات لم تكن محصّلة لتصاعد هذا الحراك الفكري والإجتماعي وإكتماله وتراكمه ونضجه”.

وبيّن الجراح “لا يكتمل الحديث عن التطرّف الديني من دون الحديث عن الإستبداد والتسلّط السياسي والتسلّط والطغيان والقهر، عناوين الراهن والمُستقبل، مثلما هي في بلداننا وبلدان أخرى مثلما هي الماضي الذي نجترّه ونُعيد إنتاجه وتأبيده من خلال فعل التذكّر”، مشيراً الى إنّ “تعريف التطرّف بغياب الحرّية وبإنتهاك حقوق الإنسان، يُسهّل إعادة تعريف الإعتدال والوسطية والتسامح بوصفها نقيض التطرّف، والتطرّف من معانيه رفض الآخر وإحلال دمه من طريق تكفيره، أي الزعم بإرتداده عن الإسلام”.

وأوضح الجراح “هُنالك ثمانية مظاهر للإعتدال تضمن إستقرار كل من الفرد والمجتمع، المظهر الأول هو حرّية العقيدة والفكر، ويختص المظهر الثانى بضرورة الدعوة الى الله وإعلاء كلمته بإعطاء النماذج الصالحة للآخرين وبنبذ العُنف، والمظهر الثالث هو ضمان حرّية التفكير والنقاش والملاحظة، أما المظهر الرابع فيُشير الى قضية الإختلاف بين البشر والمجتمعات والثقافات والأديان، وإنّه يجب على المسلم إدراك هذه الإختلافات والتعامل مع الآخر والتحاور معه، في حين إنّ المظهر الخامس يتعلّق بخصوصية العلاقة بين الفرد وربّه، وإنّ هذه العلاقة غير وسائطية وإنّ الفرد هو وحده مسؤولاً عنها، أما المظهر السادس فيُؤكّد على إنّ الإسلام يُساوى بين كافة الأفراد بغض النظر عن اللون والعرق والجنس، وفي المظهر السابع تأكيد على الشورى بين المسلمين وعلى التعاون لتحقيق المصالح المشتركة، وأخيراً يُشدّد المظهر الثامن على أهمية الأمر بالمعروف والنهى عن المُنكر، ذلك لأنّ العلاقة بين الإعتدال وبين إصلاح المجتمع تتمحور حول قضية مسؤولية الفرد”.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى