اكتشاف آثار تؤكد وجود المسلمين في إثيوبيا قبل 1200 سنة

 

 

تمكن فريق بحثي مشترك من جامعة إكستر الإنجليزية وهيئة الحفاظ على التراث في إثيوبيا من إيجاد آثار لعمليات ذبح حلال تمت في ثلاث مناطق إثيوبية في القرن الثامن إلى التاسع الميلادي، الأمر الذي يشير إلى وجود المسلمين الأوائل بإثيوبيا تلك الفترة.

وبحسب الدراسة الجديدة، التي نشرت في "جورنال أوف أفريكان أركيولوجي" فإن هذه المناطق الثلاث (هارلا، هرر، جندا هارلا) احتوت أيضا على وجبات أخرى متنوعة من كل الثقافات تقريبا.

وسبب هذا التنوع -حسب الدراسة- أن تلك المناطق كانت مركزا تجاريا عالميا، كما تشير إلى أن مسلمي إثيوبيا الأوائل دمجوا بين ثقافاتهم وثقافة الإسلام الذي حل عليهم حديثا، فظهر ذلك واضحا في طعامهم.

وتوصل العلماء لتلك النتائج عن طريق فحص أكثر من 50 ألف عظمة وجدت بهذه الأماكن الثلاثة، وبينت تلك العظام استخدامات مختلفة للحيوانات في تلك الفترة، حيث ظهر أثر النحر على الرقبة في بعضها، بينما ظهر أن الغالبية العظمى منها تركت لأعمال الطحن والحمل والجر أو إنتاج الحليب.

كذلك وجد الباحثون، بحسب الدراسة، آثار خنازير عاشت في تلك الأماكن التي احتوت أيضا على عمليات الذبح الحلال.

وقد استنتجوا أن ذلك قد يكون بسبب الزوّار الأجانب بمنطقة كانت مركزا لتلاقي معظم ثقافات العالم، أو لأجل استخدامها في عمليات الجر والحمل، خاصة وأنهم لم يجدوا آثار خنازير في هرر التي عاش بها الكثير من العلماء المسلمين وقتها، وانطلقت منها مواسم الحج.

وتعد هذه الدراسة الأولى التي تشير إلى وجود بصمة أركيولوجية لمسلمي أثيوبيا الأوائل، وكانت الدراسات السابقة قد وجدت آثاراهم بعد 400 عام من هذا التاريخ (في القرنين الثاني و13) في المساجد الكبيرة والمقابر، ويقترح الباحثون أن مسلمي تلك الفترة الأولى ربما بنوا مساجد صغيرة لم تكتشف بعد.

ويشير التاريخ الإسلامي إلى أن أول وصول للإسلام إلى منطقة إثيوبيا (كانت وقتها تسمى الحبشة) تمثل في عدد قليل من صحابة رسول الله محمد صلى الله عليه واله العام الخامس من البعثة وأنهم رضون الله عليهم تركوا أثرا طيبا.

 

أحدث الأخبار

شبكات التواصل الاجتماعي

إشترك في نشراتنا

الإسم (*)

Invalid Input
البريد الإلكتروني (*)

Invalid Input